جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 نوفمبر 2017

الهزة الأرضية ... هذا بلاغ للناس

لطالما كنا نسمع عن الزلازل والهزات اﻻرضية هنا وهناك. وهي المناطق الأكثر عرضة للزلازل والهزات الأرضية، كنا نسمع عن ذلك في اليابان وفي نيبال وفي إيران وفي المغرب وفي أندونسيا، والفرق بين الزلازل والهزات الأرضية أن الزلازل أقوى من الهزات الأرضية حيث إن مركز القوة يكون في مدينة من المدن بينما الآثار هنا وهناك هي الهزات الأرضية وتسمى أحيانا هزات ارتدادية.
ومساء الأحد 12 /11/2017 تعرضت الكويت لهزة أرضية بسبب زلزال أصاب مدينة حلبجة في شمال شرقي العراق.
وامتدت آثار الزلزال إلى غرب وشمال ايران  وجنوب وشرق تركيا والكويت بالكامل وشعرنا جميعاً بدون استثناء بالهزة الأرضية وأصبح لكل منا ذاكرته وذكراه ورعبه الخاص به وحكايته وقصصه والآن نريد أن ننتقل من الحدث إلى الفلسفة الانطباعية الدراماتيكية للحدث، وأول مانبدأ به أن نحمد الله سبحانه وتعالى على كل حال وأن نحمده أن حفظ الكويت. 
وثانيا أصبحنا ندرك بعمق قدرة الله تعالى حيث  تأكد لكل واحد منا بأن الأرض وما عليها من جبال وبنيان وفلل وقصور ومنشآت وقوات تصبح بلحظة وخلال ثوان مثل ريشة طائر ينتفض من الماء. ثالثاً انه ينبغي علينا ابتداء من ليلة الأحد اعتبار الكويت جزءا من صفيحة زلزالية تكتونية وأن حالة الاستقرار الصفيحي الجيولوجي للكويت قد انتهت لأن الزلزال والهزات الارتدادية الناشئة عنه هي عبارة عن تصادم في كوارتز التصفيح التكتوني لباطن الأرض وبعد انتهاء الهزة تتموضع البنية الصفيحية على ميكانيكية جيولوجية جديدة للأرض، مما يجعل الهزات المرتدة تتحول لمراكز زلزالية مع تقادم الزمن بسبب الفراغات المسامية التكتونية الجديدة.
نحن الآن تحدثنا عن جانبين للمشكلة الجانب الجيولوجي الذي أدخل الكويت في تاريخ حركة الارض الباطنية، وجانب عقائدي وهو قدرة الله تعالى على كل شيء. بضع ثواني فقط وكل واحد قال بعدها ما قال فالجالس قال شعرت بدوار في الرأس، والواقف قال شعرت بالسقوط، والماشي قال شعرت بالتهادي والتمادي، وآخر قال شعرت بأني محمول كريشة طائر يهتز بجناحه، وهذه عبرة لنا بأن الحذر لاينجي من القدركل تعليمات الخبراء عند وقوع الزلازل تدعو الناس للوقوف والاستناد للجدران ولكن من منا عند حدوث الزلزال أو الهزة الارضية لديه القدرة على الحركة والوعي على فعل ذلك علينا أن نحمد الله ونشكره أن وقى الكويت من أسوأ الكوارث والآثار وأن نصلي ركعتي شكر لله تعالى وأن نلتزم طاعة المولى ﻷن غضب الله تعالى ينشأ من الظلم والمعاصي وكما نعلم بأن الهزة الارضية بضع ثوانٍ والزلزال بضع ثواني وهناك ما هو أقوى من الزلزال وهو خسف الارض وقد حدث في مناطق كثيرة بالعالم خسف للارض حيث تجد طريق كاملاً يهوي بكل سياراته في باطن الارض، فالشكر لك يارب  أن حفظت الكويت وآمنتنا من غضبك بصنائع أهل الخير وبيوتك العامرة بذكرك والحمد لله رب العالمين... هذا بلاغ للناس.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث