الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

الكويتيون بين الاختلاف والخلاف

التعددية الاثنية او العقائدية وحتى الطبقية هي عامل قوة للدول المتقدمة والمتسامحة ونقطة ضعف للشعوب والدول المتخلفة، وللاسف النمط السائد في الدول المحيطة بِنا ودول العالم الثالث هو النمط الثاني، فاضطهاد الأقلية من الأكثرية، فقط الكويت منذ نشأتها قامت على أساس التعددية العرقية والإثنية والمذهبية فتعايش أهلها عبر السنوات معا يجمعهم المحبة واحترام الآخر رغم اختلافه فكان الاختلاف مصدرا للقوة وليس الخلاف.
قبل عقدين من الزمن كنت لا أستطيع ان افهم الصراعات الطائفية والعرقية والتي وصلت في بعض الأحيان الى حروب بين أبناء الشعب الواحد، وكنت احمد الله كثيرا اننا في الكويت يحب بعضنا بعضا ككويتيين ونحترم الآخر بخصوصيته واختلافه عنا فتجمعنا وطنيتنا ولا تفرقنا اختلافاتنا، ولكن مع أفول تسعينيات القرن الماضي بدأت بعض الأطراف إشعال الفتن والضرب على أوتار الخلاف ومحاولة تحويلها الى اختلاف ففتنة فنصبح كغيرنا مكشوفين على التأثير الإقليمي فتنامي اختلافنا سيعظّم من انتماءاتنا العقائدية والعرقية على انتمائنا للكويت، ففي اكثر من موقف كادت تنجح مساعي بعض الحاقدين والمؤججين للفتن في الوصول لمبتغاهم ولولا لطف الله ثم حكمة أميرنا لاصبحنا كحال غيرنا.
خلاصة القول, الكويت كما قال صاحب السمو قوتها بوحدة شعبها وقبل ذلك حماية رب العالمين، فعلينا ككويتيين ان نعي انه بعد الله خط دفاعنا الاول هو تماسكنا كشعب رغم اختلافاتنا نجتمع ككويتيين ولنا الفخر بكويتيتنا فهل نعي ذلك وننبذ كل مؤجج ومثير للفتن؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث