جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 نوفمبر 2017

مغازلجية وتحرّش لا أخلاقي

الكتاب باين من عنوانه. التحرّش والمعاكسات اللااخلاقية لم تعد مقصورة على فئة معينة من الشباب المستهتر وغير المحترم بل تعدى الموضوع ذلك بكثير وأصبح المغازل والتحرش لكل الفئات والاعمار سواء كان طفلا او مراهقا او شبابا وحتى الشيّاب. وأصبحت الشوارع حلبات للمعاكسات والازعاج. المشكلة ليست بسيطة بل هي ظاهرة خطيرة تنم عن جهل وعدم تربية واستخفاف بالمرأة وكيانها ومكانتها الاجتماعية في البلد.
أصبح المغازل كابوسا يلاحق اي فتاة او امرأة والهدف هو الضحك ومضيعة الوقت واستغلال الفتيات اللواتي يقعن بسهولة في الفخ ولاهداف جنسية وأخرى مادية. ملاحقات وازعاج وتحريض على الفواحش وتهديد ومضايقات لفظية و«طنازة» والمشكلة ان اغلب النساء يتجاهلن هذه الفئة بحجة الستر وعدم التعرض للمشاكل وتصعيد الموضوع على الرغم من وجوب ايقاف هؤلاء المتحرشين عند حدهم! فهم يلاحقون البنات الصغيرات والمراهقات والناضجات والكبيرات بالسن ايضاً والمتزوجات والعازبات، بغض النظر عن اللباس سواء ارتدين العباءة والحجاب والنقاب او بلباس عادي او صاخب! بالكويتي ياكلون «الخضر واليابس». اهم شيء هو الاتصال عليهم وتنفيذ مطالبهم. وهذه الفئة لايسمون رجالاً ولا هم برجالٍ اصلا، هؤلاء يقال عنهم اشباه ذكور ولايعكسون الا امراضهم النفسية والعقلية المتخلفة وقلة تربيتهم.
الى متى سيظل هذا التحرش يغزو مجتمعنا؟ وكيف نحمي الفتيات من هؤلاء الذئاب وكيف نقضي على هذه الظاهرة؟
ستظل المعاكسات كابوساً يلاحق الفتيات ولكن هناك الكثير من الحلول التي يتوجب اخذها بعين الاعتبار واتخاذ قانون صارم تجاه المتحرشين. لن يحترم الاولاد اخواتهم او امهاتهم او زوجاتهم لانهم ببساطة لايحترمون النساء بشكل عام. القضاء على هذه الظاهرة يكون عن طريق الغرامات والحبس ووضع صورهم علنياً في الصحف ان كان تمادياً حقيقياً -كما في السابق- حتى تتلاشى هذه الظاهرة المزعجة تدريجياً ففرض الاحترام بالقوة على هذه الفئة افضل من نصحهم لانهم لايكترثون اصلا الا لانفسهم وشهواتهم. ولكن نجد ان هؤلاء المتحرشين لايقبلون بأن يقترب اي متحرش من نسائهم واخواتهم وزوجاتهم وسيقطعون رأس من يقترب من «محارمهم»! ولكن «عادي» يتحرشون في «بنات الناس»! يجب اقصاء هذه الفئة ليعم الاحترام الدولة والجميع يحترم الاخر دون مضايقة او وقاحة او الوقوع في المتاعب.
يتحرشون تحت حجج سخيفة كخروج الفتاة من المنزل دون محرم او خروجها متبرجة او خروجها وحدها او مع صديقاتها او حتى امها! فهم يرون ان خروج المرأة من المنزل وحدها يجيز لهم التحرش بها وهذا امر مرفوض قطعاً! وآخرون يرون ان البنت «قابلة» للتحرش ولكن هل اذا كانت هي تقبل التحرش تقوم انت بالتحرش بها؟ اين الرجولة والمروءة؟ لا اشمل الجميع ولكن التحرش اصبح علنياً وظاهرياً ولا يخفى على احد. يجب اتخاذ قرار صارم تجاهههم حتى ننعم بحياة راقية ملؤها الاحترام وتقدير الاخرين بعيداً عن الحكم على الاخرين من شكلهم الخارجي. فكما لاتقبل التحرش بأهلك هي ايضاً لديها اسرة لاتقبل التحرش بابنتهم! ستمحى هذه الظاهرة بإرادة وقرار صارم واحد فقط!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث