جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 نوفمبر 2017

المنطقة على صفيح ساخن!

الحرب شر وضرر... لا منتصر بها والكل مهزوم، وما هي إلا دمار على النفس والزرع والبناء، وما نتائجها إلا كوارث تبقى جراحها سرمدية الألم في أفئدة الناس.  والحرب ليست نزهة، أبدا لم تكن كذلك في أي حدث تاريخي كبيراً كان أو صغيراً! إنها وباء من نوع آخر، تذبل فيه الارواح حتى وإن كان خفقان قلوبها لايزال ينبض، فهي وباء شرس يقتلك وأنت حي، ويحولك إلى جثة تتغذى الحزن القاتل ليل نهار!  إن الحرب، وفي عز النهار، تجعل من الحياة ظلاماً حالكاً جدا جدا.
دعونا نتحدث بكل واقعية... من يعتقد بأن الحرب امر هين غلطان، ومن يعتقد بأن الحل يكون بالحرب غلطان أيضا.  فالحرب، وكما قال احدهم، «هي كفتح باب غرفة مظلمة لن تعرف أبداً ما الذي سيحصل عند فتح هذا الباب».  ونضيف على ذلك القول إنه من المؤكد أننا لا نعلم ما سيخرج من ذلك الظلام، ولكنه أبدا لن يخرج شيئاً حسناً أو جميلاً، بل ستخرج لنا الاشياء الخطرة والمميتة والمحزنة والمؤلمة، وستتزايد بها الخسائر المعنوية والمادية بكافة أشكالها! ذات مرة قال إلبرت انشتاين: «أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة». وهذا معناه أن أي حرب عالمية مقبلة سوف تعود بنا إلى العصر الحجري القديم! والحرب المقبلة إن حدثت فهي، لمن لا يعرف، ستكون حرباً عالمية جديدة وليست اقليمية ومحدودة كما يتصورها البعض!
أفشوا الحب والعلاقات الطيبة والمحترمة بين شعوب المنطقة، ودعوا عنكم «قرع طبول الحرب» التي لن تفيدنا بشيء يذكر.  يقول جلال الدين الرومي: «إنهم مشغولون بالدماء، بالفناء.. أما نحن فمشغولون بالبقاء.. هم يدقون طبول الحرب، نحن لا ندق إلا طبول الحب»، ويقول غاندي: «إننا سوف نكسب معركتنا لا بمقدار ما نقتل من خصومنا و لكن بمقدار ما نقتل في نفوسنا الرغبة في القتل». أتمنى أن نتجاوز هذه المعضلة الخطرة وأن تتجنب المنطقة حرباً سوف تفتك بالجميع ودون استثناء. حمانا الله واياكم من شرور الحروب ومخاطرها ومصائبها وآلامها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث