جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 07 نوفمبر 2017

هل الوزراء الشيوخ فوق المساءلة؟

طوال الحياة البرلمانية بالكويت والوضع السياسي غير مستقر، سبق أن تم حل مجلس الأمة «75» حلاً غير دستوري وعلق الدستور حتى عام «81»، وفي ذلك العام عادت الحياة البرلمانية مرة أخرى مع تغيير قانون الانتخاب الى «25» بصوتين وأكمل المجلس عمره الدستوري وفي «85»، اجريت انتخابات ولكن في عام «86» حل المجلس حلاً ايضاً غير دستوري وعلق الدستور حتى «92». ومجلس «96» حل ايضاً، ولكن هذه المرة حلاً دستورياً، وأجريت انتخابات عام «99» واستمر، ولكن مجالس «2003» و«2006» و«2008» و«2009» جميعها لم يكتمل عمرها الدستورى، بسبب الحل.
ولو رجعنا للأسباب وراء حل جميع هذه المجالس لوجدنا أغلبها، إن لم يكن جميعها، بسبب الاستجوابات.
وهنا تظهر ألف علامة استفهام، فهل الحكومة مثلاً لاتريد المساءلة أو تعتبر نفسها فوق المسؤولية؟ وان كانت الكويت دولة ديمقراطية فعلياً وليس على ورق فقط، فلم تجزع من الاستجوابات اذا كانت نظيفة «البطن واليدين» وذلك من منطلق « لاتبوق ولا تخاف»؟
كما انني استغرب من طرح بعض الساسة بالكويت، أو من يسمون انفسهم بمجموعة «80»، بأن الاستجوابات توجه للوزراء الشيوخ فقط، رغم أننا في زمن العولمة والانفتاح والتمدد الديمقراطي.
فهل الدستور الكويتي حرم استجواب الشيوخ، مع احترامنا الشديد لهم؟
إن الماده «100» من الدستور نصت على استجواب الوزير، ولم تحدد صفة هذا الوزير ان كان شيخاً ابن شيخ أو تاجراً ابن تاجر.
وحقيقة نقولها، ونكررها، الشيخ الذي يجزع من المساءلة، أو يرى أنه فوق المساءلة عليه أن يجلس في بيته، وانا شخصيا أضمن له عدم مساءلته، أما إن كان يدير وزارة فهو تحت المساءلة، شاء من شاء وأبى من أبى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث