جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 نوفمبر 2017

حكومة 2017 المترقبة

منذ عام 2006 حتى 2017 انحلت الحكومة ثلاث عشرة  مرة !! ثلاثة عشر، حكومة يا سادة في إحدى عشرة سنة بدلا من أن تكون ثلاث  حكومات متعاقبة فقط لماذا؟ لأن النواب اجتمعوا على ان يطرحوا الثقة بأحد وزراء الحكومة والوزير رفض أن يستقيل أو لكثرة الاستجوابات في الحكومة الواحدة التي تنتهي بفشل الوزير عند مواجهته وإثبات أنه مقصر !! هل مصالح البلاد والشعب تستحق أن تتوقف على «العناد» أو «المصلحة الشخصية» أو «المزاجية» !!
«التضحية» مطلوبة يا رئيس الحكومة وإن كنت ترى أن الحق معك وأن محاور الاستجواب غير دستورية، من أجل مصلحة البلاد فبالنهاية الجميع شهد على أداء وزير الإعلام في الاستجواب!، وياليت الاستجواب الأخير ومعظم الاستجوابات التي سبقته في السنوات الماضية كانت في صلب قضايا الكويت والشعب كما جاء في مقالتنا السابقة بعنوان «دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر» بل على العكس معظمها لم تتطرق لأولويات قضايا الكويت من ملف التجنيس وملف البدون ومشروع البديل الاستراتيجي وثروة الشعب في الحقول المشتركة .... إلخ، حتى أنه كان مفاجئا!! فكان من المفترض أن تستجوب الوزيرة هند الصبيح أولاً ومن وجهة نظري استجوابها أهم ألف مرة من استجواب وزير الإعلام فملف الشؤون يضم قضايا اجتماعية وحقوقية تركت مهملة وهي تمس الحقوق المعيشية للمواطنين الأفراد العصاميين أو أسر القوارير الفقراء أو ذوي الاحتياجات الخاصة وهم أكثر المواطنين المتضررين بهذا البلد لإهمال الحكومات والتشريعات في إنصافهم  الى جانب أنه كان فرصة للوزيرة بأن تكشف مصداقية حملة الهجوم التي شنت ضدها بشأن حل الجمعيات. وبما أننا في دولة قانون فأرى أن سيناريوهات حل الحكومة تحدث لأنها لا تخضع لقانون  يحدها من هذه الظاهرة، فنحن بحاجة الى تشريع بشأنه  يأتي فيه أولا: ترفض استقالة الحكومة المتزامنة مع جلسات طرح الثقة  ثانيا : عدم تعيين رئيس حكومة سابق قد تمت اقالته مرتين متتاليتين، ثالثا: أن تكون الخبرة الوظيفية والتعليمية للوزير المعين متوافقة مع مهام الوزارة المكلف بها.
إن 6 سنوات كافية جدا لتقييمنا لأداء الرئيس الحالي واختياراته لمعظم وزرائه في حكوماته الست الذين لم يصل بعضهم الى درجة الكفاءة المطلوبة في حل أولويات قضايا البلد والشعب المعطلة لسنوات، لهذا نتمنى أن يأتينا أعضاء حكومة من ذوي الخبرة الفنية والكفاءة العالية في منصب القيادة، ومتى ما حققنا شرط السمة القيادية والكفاءة الفنية في الوزير المرشح كانت الحكومة أكثر متانة واستقرارا في تحقيق الأداء السياسي المحلي المطلوب، فوزارة الصحة لابد أن يقودها طبيب من الكفاءة الادارية والفنية ووزارة التربية لا بد أن يقودها معلم أو ناظر مدرسة من الكفاءة الادارية والفنية ووزارة النفط لابد أن يقودها بترولي أو اقتصادي من الكفاءة الادارية والفنية ووزارة التجارة لابد أن يقودها تاجر أمين من الكفاءة ! ووزارة المالية لا بد أن يقودها اقتصادي أو محاسب من الكفاءة الفنية والادارية ووزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية  لا بد أن يقودها مسلم غير متمذهب فالقرآن يحتضن الجميع والمذاهب تقصي الآخر ! ووزارة  الشؤون الاجتماعية لا بد أن يقودها حقوقي! ووزارة الاعلام لابد أن يقوده أعلامي من الكفاءة الادارية والفنية ووزارة الأشغال لا بد أن يقودها مهندس مدني من الكفاءة الادارية والفنية ووزارة الماء والكهرباء لابد أن يقودها كيميائي أو هيدروجيولوجي أو مهندس كهربائي من الكفاءة .
الشعب تقطع وتمزق من استمرارية قضاياه بسبب ضعف بعض الوزراء في الحكومة، وممثلي الأمة لسنوات وسنوات ، والمناصب وجدت للقيادة لا للمكاسب والشخص المناسب عليه أن يتقلد مكانه المناسب ، فاتقوا الله في الكويت !!
تحياتي الى حكومة الكويت التي يتمناها الشعب الذين ينتمون لدستور الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث