جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 نوفمبر 2017

ضيوف الكويت

عندما بدأ الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب سباقه الرئاسي ومنافسته الشرسة بطريقة نوعا ما غير تقليدية بالهجوم الشرس على عدة دول وأيضا على المهاجرين والأجانب واجه العديد من الانتقادات والاستياء خصوصا بين طبقة المثقفين والمتعلمين من الشعب الأميركي والذي يعتبر شعباً بالاغلب ودودا وعاطفياً عكس السياسة العامة للدولة ذاتها. في الكويت العديد تابع هذا السباق الرئاسي وشدة طريقة الهجوم وأيضا الخوف من المستقبل خصوصا اننا نتكلم عن دولة عظمى ما يحدث بها يؤثر بالعالم أجمع وأيضا كانت تصريحات السيد ترامب آنذاك مزعجة للعديد من الكويتيين ولكن الغريب في الأمر أن اليوم يخرج لنا عشرات «ترامب» ليهاجموا الوافدين فقط للهجوم مرات بسبب ومرات دون أي سبب وأنا لا أتكلم هنا عن الخدمات الصحية وغيرها من الامور التي شخصيا طالبت بمعاملة خاصة للمواطنين ولكن أتكلم عن الرزق الحلال لعدة وافدين وجدوا في هذا البلد مصدر رزق وخير، أتكلم عن الوافد المحترم الذي يطيع قوانين البلد ويحترم المواطن ويحترم البلد ويؤدي عمله بكل اخلاص وهم عديدون وليس قلة كما يريد أن يبين البعض، أتكلم عن وافدين قضوا عشرات السنوات على هذه الأرض فأحبوا الكويتيين وأحبوا عاداتهم وتقاليدهم وأرضهم، أتكلم عن وافدين ولدوا وتربوا وكبروا هنا ولا يعلمون عن بلادهم شيئا يذكر، أتكلم عن وافدين دافعوا عن الكويت بالغزو العراقي وشمروا عن سواعدهم وساعدوا المواطنين وأتكلم عن الاحترام المتبادل الذي يجب أن يكون بين المواطن وضيوف هذا الوطن من الوافدين. نعم هناك الفاسد ونعم هناك من أنكر هذه النعم ونعم هناك من خان هذا البلد ولكن أليس هذا الحال مع كل الجنسيات وكل البلدان وأليس هذا الحال مع بعض من المواطنين الأصليين من اختلس وسرق أموالنا وأموال أبنائنا؟ لماذا نختزل كلمة وافد في منطقة معينة رغم أن أي مواطن من أي دولة أخرى ايا كانت ويعمل في الكويت يعتبر وافداً أيضا؟
الفساد لا يعرف جنسية ولا يعرف لوناً وكذلك الاصلاح والنزاهة ولكن يجب علينا أن نحترم كل البشر وكل الجنسيات وان أردنا أن نطالب بشيء فلنطالب بدون تجريح لأي جنسية كانت وبدون أي اساءة فنحن هنا نمثل بلداً كاملاً وشعباً راقياً فلنكن كذلك بطروحاتنا ولنحترم بانتقادنا الآخرين فكما لدينا لسان نشتم به فهم أيضا لديهم ألسن وكما لدينا إعلام وانترنت يملكون ما اكثر وأكبر فأي تماد بعدم الاحترام لن يخلق إلا شرخاً بين الشعوب ويزيد آلام هذه الأمة وانشقاقها وبالنهاية هم ضيوف هذا البلد واجب عليهم احترام هذا البلد وقوانينه ومن حقوقهم مبادلتنا لهم هذا الاحترام فكما قيل الاحترام ليس حلية بل حارس الفضيلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث