جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 03 نوفمبر 2017

ثقة غالية

الحمد لله والشكر له بكسبي ثقة مجلس إدارة الدار الكويتية للإعلام بتعييني نائباً لرئيس تحرير جريدة «الشاهد»، فهذا وسام على صدري معلق بالخفى لا تراه إلا عيني، والشكر الجزيل أيضاً لمن أتى مباركاً لي بحضوره ومن اتصل وأرسل ورود التهنئة.
كنت في الماضي أتهرب من الإعلام السياسي كلما سمحت لي الفرصة بذلك، لأن فكرة السياسة بالعالم أجمع كانت في معتقدي كذب و«جمبزة» وكلمة سياسي أتت من المسايسة، فكنت لا أرضى على نفسي أن أكون عضواً بهذه اللعبة، رغم نشأتي في المدرسة السياسية من خلال زيارة والدي في العمل وتنصتي لبعض المكالمات التي سمح لي بسماعها وقراءتي لمقالته التي لن أجد في مثل صراحتها شبيها وجلوسي معه في الاجتماعات وأيضاً في البيت لوحدنا لتحلى المناقشة، فأصبحت أردد بداخلي الآية الكريمة من سورة البقرة: «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون».
وما إن دارت الأيام ونوّر الله لي بصري وبعد كتابتي لعدد من المقالات، وجدت بها لذة أعجبتني واكتشفت أنها رياضة لكنها غير عن بقية الرياضات، لأن ما يجهد بها هو العقل وليس الجسد، وقوانينها تقول من يقرأ الحدث قبل الآخر وليس من الشرط أن تكون قراءة الحدث سريعاً هي القراءة السليمة لما هو حاصل، فالتأني وتركيب الأحداث هو سر هذه اللعبة وربط الماضي بالحاضر هو الفن فيها وكشف الحقائق عن الأكاذيب المروجة لفائدة أشخاص هو الواجب وأن تكون تابعاً لعقلك وليس لغيره هو الهدف الحاسم لتصبح ناجحاً، وتقبُّل النصائح والمعلومات من أي شخص لتحللها وتشبكها حتى تخرج بالنتيجة الصحيحة هو ما يجعلك بالمقدمة.
فما إن سمعت بخبر تعييني لهذا المنصب أصابني الفزع والفرح معاً ودعوت الله بأن أكون قادراً على تحمل هكذا مسؤولية، لأني لست محاسباً فقط من رئيسي لكن جميع القراء سيقومون بتقييمي، فأدعو بأن يعينني الله ويقدرني على هذا المنصب فإن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث