جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 نوفمبر 2017

الاستجوابات مختبر التضامن

تندرج الأدوات الدستورية التي يستخدمها عضو مجلس الأمة  في متابعة ومراقبة عمل السلطة التنفيذية, ابتداء من الاسئلة البرلمانية ، مروراً بلجان التحقيق وانتهاء بالاستجواب. وهو حق دستوري كفله الدستور للنائب وفقا للمادة 100 من الدستور. والاستجواب في حقيقته اتهام مغلظ للوزير أو رئيس الوزراء في حال تقصيره في اداء مهامه، ومسؤولياته التي تقع ضمن اختصاصاته . والاستجواب وان حاول البعض التشكيك فيه وإفشاله, إلا أنه سلاح فعال  ومؤثر وان المساءلة السياسية هي جوهر النظام البرلماني, والاستجواب والذي يقتضي عشرة نواب لطرح الثقة في الوزير . هو اداة رقابية مهمة وفعالة . إذ اطاح بالكثير من الوزراء من العيار الثقيل. ومن افراد الاسرة الحاكمة. والمهم في الاستجواب انه يكشف لأعضاء السلطة التشريعية أوجه القصور في اداء وزير معين , ومن ثم يجعلهم يصطفون وراء زملائهم لطرح الثقة في الوزير المستجوب, وهو ايضا اداة للبعض للصيد في الماء العكر للحكومة . حالما يرى أن قارب الوزير المستجوب شارف على الغرق فيقف مع الاغلبية لتسجيل موقف أو لمساومة الحكومة، حيال مواضيع معينة أو أمور خاصة به فعليه يكون الاستجواب مختبرا للأفعال، والنوايا، والمواقف ويبين من يقف بجانب الحكومة أو من يقف بجانب التوجه الشعبي  وان كان الاستجواب ميداناً يعري اصحاب المواقف المتلونة من اصحاب الاغراض الشخصية من النواب, فإن الاختلاف بين آراء النواب حيال محاور الاستجواب أو طرح الثقة هو ظاهرة صحية. فلكل عضو آرائه وتوجهاته وقناعاته والاختلاف هنا صحي وطبيعي. ولكن الجانب المؤلم في الاستجوابات هو موقف اعضاء الحكومة مع بعضهم البعض والذي يفترض فيه التضامن بين اعضائها . لكن أوضحت الاستجوابات ان هذه التضامنية مفقودة. ولا واقع لها. وان الغيرة والتناقض، والتناحر هو المتواجد بين اعضاء الحكومة من الوزراء  والذين يحاول بعضهم اسقاط البعض . او تعريته أمام المجلس والأمة, من هنا نجد ان الحكومات المتعاقبة فشلت فشلا ذريعا لان ما يجمعها حول خطة عمل الحكومة وهو التضامن مفقود.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث