جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 نوفمبر 2017

استقرار الداخل أو المجهول

بعد صدور الأمر الأميري بقبول استقالة سمو رئيس الوزراء والوزراء وبدء المقابلات الدستورية السابقة لتكليف رئيس الحكومة, لابد من التطرق إلى شكل ودور الحكومة الجديدة، فمنذ بداية الحراك والدخول في مرحلة اللااستقرار الحكومي البرلماني إلى هذه اللحظة نحد ان العامل المشترك هو انعدام وجود حكومة قوية متماسكة لديها برنامج ورؤية واضحة، لذا كانت السمة الغالبة هي انعدام وجود بيئة سليمة للانجاز و تحقيق النمو والتنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية في ظل انخفاض أسعار النفط و السياسية مع تصاعد وتيرة التوتر بين دول كانت في الأمس مضرب مثل للتوافق والتعايش والتعاون.
لم تعد الملفات المحلية وحدها في مقدمة اعمال الحكومة القادمة فالملف السياسي والاقليمي اصبح هو الملف الأهم مرحلياً، وعلى الرغم من ان هذا الملف تحت إدارة ومتابعة حضرة صاحب السمو حفظه الله إِلَّا انه يقع على عاتق الحكومة القادمة ورئيسها تحقيق الاستقرار الداخلي وتقوية الصف الداخلي والعمل بجد اكثر نحو تبني مشاريع تنموية حقيقية تقوي اقتصاد الدولة الذي بدوره سيقوي أدوات السياسة الخارجية.
هذا الدور يحتاج أيضا الى دعم برلماني يعي هذه المخاطر، فالمجد الحقيقي ليس فقط بمحاربة الفساد بل في التسامي على المصالح والاهداف الشخصية والحزبية والعرقية لأجل مصلحة الكويت واستمرارها، الوطنية وحب الوطن والدفاع عنه ليست شعارات وكلاماً امام وسائل الاعلام بل في الممارسة الحقيقية والعمل والتضحية لأجلها .

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.