جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 نوفمبر 2017

أحلام

يحكى أن حطاباً فقيراً كان يجلس تحت ظل شجرة، بعدما هده التعب، ليلتقط أنفاسه ثم يحمل ما جمعه من الحطب ليذهب إلى السوق فيبيعه ثم يشتري ما يسد رمقه، فجأة هبط عليه ملاك جميل، وقال له وهو يغمره بهالة من النور: اطلب ما تشاء أيها الرجل الطيب.
قال الحطاب بلا تردد: أريد تريليون دولار، وتريليون يورو، ومثلهما من الجنيهات الإسترلينية طبعاً.
قال الملاك: ابشر، سأنفذ طلبك في الحال، لكن قل لي، هل تعلم كيف ستصبح حياتك مع هذه الثروة الطائلة؟ ستمضي أوقاتك في العد والحسابات والمراجعات وتدقيق الفواتير، وستكون مشغولاً دوماً بتوقيع العقود والمناقصات والإيداعات المليونية، وسوف يكثر حولك الطامعون والحاسدون، وتتورط في صفقات مشبوهة وعندئذ يا ويلك من تعليقات جعفر محمد.
قال الحطاب: إذن أريد أن أكون أجمل رجل في العالم.
قال الجني: على هالخشم، لكن هل تخيلت حياتك وأنت الأجمل في الدنيا؟ سوف تكثر حولك الحسناوات، كل منهن تريد لفتة منك أو نظرة أو ابتسامة، فتقع في المحظور ويجرفك هوى الغانيات، وتطالك الفضائح والشائعات، وساعتئذ يا سواد ليل أمك من لسان جعفر محمد.
قال الحطاب: دعك من هذه، أريد ان اصبح زعيماً.
قال الملاك: يا رجل بالله عليك، هل تقدر على العيش وسط كوابيس الانقلابات، ومخاوف المؤامرات وهواجس الاغتيالات؟
سوف يكثر حولك المنافقون، وتحيط بك البطانة الفاسدة، فتكثر قراراتك الخاطئة، ويتكالب ضدك المعارضون، وتغدو حياتك على كف عفريت، وحينئذ لن ينقذك أحد من انتقادات جعفر محمد.
قال الحطاب: اسمع، أريد أن أكون مثل جعفر محمد، رد العفريت سريعاً: قلت لي كم تريليون بدك؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث