جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 31 أكتوير 2017

علمنة السعودية

بقرار تاريخي يعتبر انتصارا للمرأة وإرادة التغيير أمر ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز بمنح النساء حق القيادة يوم 26-9-2017 وهو يعتبر يوما مقدسا لدى الليبراليين وبداية بزوغ شمسهم وأفول نجم رجال الدين المعارضين لقيادة المرأة منذ عقود .
ويعتبر القرار حلاً لمشاكل الكثير من الأسر حيث تجد النساء يعتمدن على السائقين من الجنسية الآسيوية أو بعض السعوديين .
وهي خطوة اقتصادية ناجحة لتوفير أموال الدولة بدلاً من صرفها على الآسيويين حيث سيستغنى عما يقدر بنحو نصف مليون أجنبي .
وكذلك يتناسب هذا القرار مع مشروع رؤية 2030 .
وأيضاً من المشاريع التي قد تشهدها على يد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تطوير المنتجعات السياحية على طول ساحل البحر الأحمر ، حيث سيتم بناء المنشآت وفق المعايير الغربية ولا تحتاج لدخولها فيزا من الدولة .
وكذلك شهدنا بوسائل التواصل الاجتماعي بأحد فنادق الرياض امرأة غير محجبة بلبس شبه عار ترقص أمام الناس ما يدفع للاستغراب والتساؤل هل هذا المشهد فعلاً بالسعودية؟
وكذلك الحفلات بمناسبة العيد الوطني للسعودية ووضع دي جي مختلط ورقص وأغان غربية كأنها بإحدى حفلات ميامي أو لوس أنجلوس !!
ومن وجهة نظري فإن سرعة إيقاع التغيير بمجتمع متزمت دينياًّ ومسيطر عليه لعقود طويلة من قبل قبل رجال الدين وفتاواهم ، وكذلك الاعراف القبلية المنافية لما رأيناه ستحدث اصطداما قويا بين رجال الدين والسلطة ، وستكون ردة الفعل - وهذا ما نخشاه - قوية جداً .
ومن تجربتنا بالكويت لحقوق المرأة السياسية منذ الستينات نجد أنها لم تعط حقوقها السياسية إلا بعد سنوات طويلة من الشد والجذب ومحاولات كثيرة رفضت ، فصادق عليها سمو أمير البلاد انذاك بتاريخ 25 مايو 1999 .
فما يأتي ببطء وإيقاع هادئ سيستسيغه الشعب ،  وحتى المخالفون لذلك .
أمّا سرعة القرارات والمراسيم الملكية دون تغطية إعلامية وتغيير لفكر الشعب وقناعاتهم القديمة ، وهدم الأفكار المنافية للواقع الذي ستشهده المملكة بالقريب العاجل سواءً بالمناهج المدرسية أو بوسائل الإعلام المختلفة الموجهة للشعب ، فستحدث ردة فعل قوية واستنكار من الشعب المتحفظ والمعروف بخشيته من التغريب وعشقه لفتاوى التحريم !
ودمتم بحفظ الله .
نكشة :‏من يدافع عن الخطأ ، يرتكب خطأ آخر. 
« مثل سويدي»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث