جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 30 أكتوير 2017

الذكاء الاصطناعي والذكاء الطبيعي

لم يتوصل العالم الى تعريف علمي لمعنى الذكاء وإن كان اشمل التعاريف هو أن تفعل الشيء الصحيح في الوقت الصحيح . ويدل معنى الذكاء الاصطناعي على التقنيات العلمية والمتطورة التي تقدمها الآلات واجهزة الحاسب الآلي للإنسان  لتساعده في حل الكثير من المسائل والمعضلات التي تتطلب جهدا ووقتا طويلا فما كان في السابق يعتبر ذكاء خارقاً مثل حل المعادلات الرياضية بسرعة، وكذلك لعب الشطرنج يعتبر الآن في ظل وجود الحسابات أمراً سهلاً . وحقيقة الامر ان هذا لا يعتبر ذكاء بمعنى الذكاء وانما هو طريقة لحل المشاكل عن طريق التغيير وعمل الموديلات العلمية. والتي تعتمد على المعادلات والتكرار وقاعدة للبيانات في هذه الآلات كما هو الحال في الطيار الآلي والسيارات الذكية التي تقود نفسها وتقف في المرآب لوحدها اعتمادا على الحاسب الآلي فيها ولكن هذه الآلات والاجهزة يجب ان تخضع لمواصفات الامن والسلامة. قبل ان تطبق ويستخدمها البشر .. ومن هذا الذكاء الاصطناعي بنوك المعلومات مثل غوغل  وغيرها  وكذلك معاهد الأبحاث العلمية، واجهزة الاستخبارات، والشركات الخاصة، والتي سخرت التكنولوجيا لتطوير منتجاتها ووفرت الوقت، والجهد مع الدقة في الجودة ولكن السيئ في هذا الجانب انها حلت مكان العديد من القوى العاملة من بني البشر وساهمت في زيادة البطالة؟!  
ورغم أن الذكاء الاصطناعي دخل في كل شيء ابتداء من الحاسبات والربوتات، وقيادة الطائرات، والمركبات الفضائية إلا إنها ايضا دخلت مجالات خطيرة كالخدمة الاجتماعية، والتعليم بحيث يتم القيام باعمال لا يقوم بها الا البشر. ورغم تطور العلم والذكاء الاصطناعي. الا انه يفتقد الجانب الإنساني والحميمي الذي يقوم به البشر في التعليم، والرعاية الاجتماعية من مواساة وعطف، وحنان، وتحفيز فالآلات تقدم ما نحتاج من خدمات ولكن لا تسد الفراغ النفسي والعاطفي، والإنساني رغم محاولة العلماء صناعة أدمغه الكترونية تضاهي العقل والدماغ البشري ورغم أنهم نجحوا من حيث المبدأ لكنهم لن ينجحوا في زرع الانسانية في هذه الآلات ذات الذكاء الصناعي  لأنه وحده الله الخالق القادر على ذلك سبحانه وتعالى وللآن عددا من لوحات الفنانين لا تبني بنفسها مسجداً أو كاتدرائية دون تدخل مصمم ومهندس يقوم بذلك؟!

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.