جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 أكتوير 2017

المال بين زينة الدنيا والانحراف عن العبادة!

عندما يقرأ المسلم قول الله تعالى في سورة الكهف آية 46 «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا» وقوله تعالى في سورة الممتحنة آية «3» «لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير» وقوله تعالى في سورة التغابن آية «15» و«16» من دون بترها «إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم، فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، وقوله تعالى في سورة البقرة آية «275» « الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحب النار هم فيها خالدون»، نجد أن جميع الأدلة القرآنية تفيد بأن المال ليس ضرورة للحياة الدنيا ولا ينفع الإنسان في آخرته وليس المال معيار المفاضلة عند الله إنما العمل الصالح!
فإذا ألقينا الزووم على الممارسات السلوكية التي يمارسها الكثير من أفراد مجتمعنا بغية تحصيل الأموال بأي طريقة واكتنازها في أرصدتهم، لوجدنا الكثير من الانحراف عن العبادة !! فعلى سبيل الأمثلة:
1- الكثير من الناخبين أقروا أنهم ارتشوا من المرشحين في الانتخابات مبالغ تتراوح بين 600 و1000 د.ك حتى يبيعوا قضايا الشعب إلى من لا يتقي الله فيهم، ولا المرشح إذا فاز يقولك وصلت بإرادة الشعب!، فقط لملأ جيوبهم!
2- بعض التجار ممن يقومون بالغش التجاري في بيع السلع غير الأصلية بأسعار السلع الأصلية، واللي يموتون على المظاهر يا غافلين لكم الله طايحين شرا بالهالبضايع، فقط لملء جيوبهم!
3- بعض الأزواج المتزوجين زواج الأقارب، ينجبون طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة دون  تحمل مسؤولية الفحص قبل الزواج ثم يستولون على راتب المساعدات الذي تصرفه الدولة وبعضهم يهجر طفله في المستشفى، فقط لملء جيوبهم!
4- البعض يحصل على شهادات طبية بتقرير مزور تثبت أنه جسديا من ذوي الإعاقة حتى يستولي على راتب المساعدات من الدولة، فقط لملء جيوبهم!
5- اكتساب  جنسية البلد بصفة غير قانونية والاستيلاء على حقوق المواطنين في الرعاية السكنية والتوظيف والعلاج في الخارج وصرف المساعدات وهناك مواطنون في قوائم الإنتظار!، فقط لملء جيوبهم!
6- إرساء بعض التجار مناقصاتهم على مقاولين دون المستوى المطلوب في بناء مشاريع الدولة، فقط لملء جيوبهم!
7- بعض الأسر تتبنى يتيما من وزارة الشؤون حتى يستولوا على راتب المساعدة الشهرية التي تصرف لليتيم من الدولة ومن ثم يمارسون الشح عليه بغياب من يتقي الله فيه، فقط  لملء جيوبهم!
8- غش بعض الأزواج  للزوجة في أموالها والطلب منها أن تحصل له على قروض أو توقع شيكا بلا رصيد ويقوم هو الآخر بالهرب خارج البلاد أو بالزواج عليها من الاموال التي اقترضها! فقط لملء جيوبهم!
شنو مشكلتك إذا  اقتنعت برزقك الحلال  وعززت مصدر دخلك بالحلال؟! بس عشان تلبس ساعة شوبارد ولا تركب سيارة مايباخ ولا تمسكين جنطة شانيل أو تلبسين طقم ألماس ؟! ولا عشان تسكن بقصور وفلل وسمعتك حرامي نصاب ؟! ولا عشان يركضون وراك المرتزقة ويحسسونك بقيمتك الضايعة ؟! ولا عشان اسمك يتصدر في قائمة أغنياء البلاد والشرق الأوسط والعالم؟! ولا عشان المصورين والقنوات تحذف عليك؟! ولا عشان تنفذ فيه عمل إرهابي؟! ....الخ
........ يا بني آدم، المال زينة الحياة الدنيا وليس ضرورتها!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث