جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 أكتوير 2017

مسلمو الروهينغا أزمة الضمير العالمي

في بورما أو ما يسمى حاليا ميانمار، وهي دولة في آسيا غالبيتها من البوذيين. ويعيش بينهم أقلية مسلمة في اقليم أركان أو «راخين». تعرضوا للإبادة والتطهر العرقي، والاغتصاب، واخيرا حرق منازلهم، وارغامهم على مغادرة البلاد . ومن يقوم بهذا الارهاب المنظم، هي الدولة البورمية نفسها، من خلال قواتها المسلحة، حيث هاجم الجيش مسلمي الروهينغا وقام بقتلهم بشكل جماعي، ودفنهم احياء وتعذيبهم بشتى الطرق الوحشية. وشمل ذلك التعذيب الاطفال، واغتصاب، النساء، وتوثيق ذلك بوسائل التواصل الاجتماعي، وبثه للعالم دون خوف أو وجل، والغريب في هذا البلد أن رئيسة وزرائه المدعوة «أونغ سان سوتشي»، وهي زعيمة معارضة سابقة وحاصلة على العديد من الجوائز العالمية من أجل دعمها للنضال من أجل الحرية، والانسانية  فقد حصلت على  جائزة سخاروف عام 1990 لحرية الفكر وجائزة نوبل للسلام عام1991 ومتزوجه من رجل اعمال انكليزي، وهي من يرأس حكومة ميانمار «بورما» حاليا وفي عهدها ترتكب هذه المجازر والاعمال الوحشية والتطهير العرقي وفي مقابلة لها مع «بي بي سي» قالت لا يوجد تطهير عرقي للمسلمين في بورما. وما يقال مبالغ فيه  والجيش يحمي المسلمين وانما هناك اقتتال بين المسلمين أنفسهم، 170 الف مسلم من الروهينغا أجبروا على مغادرة بلادهم الى بنغلاديش المجاورة، هربا وطلبا للنجاة . والعالم يتفرج على مأسي المسلمين. فلا الدول الاسلامية تحركت أو ناصرت ولا العالم الحر صحا ضميره أو دافع عن هؤلاء المستضعفين، ولا دعاة السلام ومؤسساته ومنها مؤسسة نوبل للسلام طالبوا رئيسة وزراء بورما باتخاذ موقف إنساني، ولا الامم المتحدة تحركت بما يكفي لتقديم القتلة، ومنهم رئيسة وزراء بورما الى المحكمة الجنائية الدولية. والتي من مسؤولياتها محاكمة من يرتكب جرائم التطهير العرقي، والابادة . الكل يقف متفرجاً  وعاجزاً عن قول الحق ، لان الضحايا من المسلمين ، والدم المسلم أصبح أرخص من التراب، وهم مصدر الارهاب، والتطرف، وحتى يرجع الروهينغا الى بلادهم تبقى قضيتهم أزمة ضمير عالمي ؟!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث