جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 أكتوير 2017

نحن والدعاة ... من يخدع من؟

هل رأيتم الدعاة الذين يطلون علينا عبر الشاشات؟ هل دققتم جيداً في هندامهم أولا؟ وهل رأيتم «الكشخة» التي على أصولها، والوجوه المتألقة بالماكياج الفاره، والجلسة «الأبهة» التي أعدت لهم؟
انهم يتسابقون بالتأكيد للفوز بإطلالة متميزة، وحضور إعلامي جذاب، والدليل اهتمام كل منهم بأناقته المفرطة، والتي لا تتناسب في أحيان كثيرة مع الموضوع الذي يتحدث عنه، كالزهد، مثلاً، أو العزوف عن مباهج الدنيا وزينتها الفانية!
أحد هؤلاء الدعاة سمعته يقول لجمهور الحضور ان جلوس الأب مع ابنته غير شرعي، وذلك حتى لا يفتتن الأب بجمال ابنته.
وثان يتحدث بإسهاب عن المحاذير الشرعية للبوفيه المفتوح لدرجة تأكيده على حرمته.
وثالث يدعو الرجل الوسيم الى وضع النقاب على وجهه لئلا تفتتن به النساء.
ورابع يدعو إلى هدم الآثار، وتحديدا الأهرامات وأبوالهول لأنها تعتبر أصناما جاهلية، متناسياً ومتجاهلاً ان صحابيا جليلاً مثل عمرو بن العاص فتح مصر وأقام فيها ولم يفكر في إزالة هذه الآثار.
وأفتى أحدهم بحرمة قيادة المرأة للسيارة، مؤكداً ان من تقود سيارة سوف تصاب بالعقم، وستحرم نفسها من الإنجاب.
كنت آمل ان يكون هؤلاء الدعاة مفاتيح خير ونور وسلام، وان يعلموا الناس كيف يحبون بلادهم، ويخلصون لها، وكيف يتعاملون بأدب ورقي في الشارع، ويحافظون على الممتلكات العامة، ويحرصون علىنظافة كل مكان يدخلونه.
أحلم ان يعلم هؤلاء الدعاة الأطفال مبادئ «الاتيكيت» وأصول التعامل مع الآخرين، وكيفية احترام الوالدين والمعلمين، وزرع غراس المحبة في نفوسهم.
أحلم ان يعلموا الناس أخلاق التسامح والرحمة والانضباط في العمل والاخلاص في أداء الواجب.
ويخطر في بالي تساؤل: هل يخدعنا هؤلاء الدعاة بهذه المظاهر البراقة التي يطلون بها علينا، أم اننا نخدعهم بالتظاهر بالاهتمام بما يقولون والاعجاب بما يطرحون؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث