جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 أكتوير 2017

لماذا يرفض الأئمة والمؤذنون البصمة؟

ثارت ثائرة الكثير من الائمة والمؤذنين عندما علموا أن عليهم أن يخضعوا لنظام البصمة في دوامهم، والذي يمتد من قبل صلاة الفجر، وحتى صلاة العشاء، خمس مرات يومياً، لا يتعدى مجموعها ساعة عمل واحدة فقط لا غير، وثارت ثائرة دعاة التدين المزيف وحديثي السياسة الدينية، ومرشحي الامة القادمين ، ليشبعوا لطماً في هذا الموضوع، فمنهم من يدعي أن الائمة، والمؤذنين قدوة المجتمع، وهم المؤتمنون على الدين، وأوقات العبادة، ويقول البعض إن بصمتهم أذان يرفع وصلاة تقام، وأخر يقول كيف نثق بهم ونعبد الله من خلفهم ولا نثق في حضورهم وانصرافهم، وآخر يقول: ان قرار البصمة طعن مبطن في امانة الائمة والمؤذنين، وآخر يدعي العلم، والتدين دون الاخرين، ويقول: يمكن التحقق من اداء عملهم من دون بصمة؟!                                               
ويأتي أحدهم بفلسفة جديدة، نأتمنهم على الدين، فكيف لا نأتمنهم على الدوام  ويأتي آخر بحل وسط فيقول لنطبقها على صلاتي الفجر، والعشاء، للتأكد من وجود المؤذن والامام داخل البلاد!
ونرد على كل هؤلاء المهولين وادعياء التدين، والدين، بأن الله سبحانه وتعالى حض على الامانة واتقان العمل حيث قال تعالى «وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدهمْ رَاعُونَ»، وأن المؤمن الحق لا يضره من يراقبه على عمله، مادام هو يراقب الله سبحانه وتعالى، وأن الإمامة والاذان من أفضل وأجل الاعمال، ولا يليق بمن يتقلدها أن يتهرب من العمل، ويذهب  للحج، والعمرة، والبر دون إذن جهة عمله، ويترك الفراش البنغالي هو من يقوم بأداء الاذان ويؤم الناس، وأغلب هؤلاء الائمة والمؤذنين على بند المكافآت، يعني هم في الاساس موظفون في الدولة وأخذوا هذه المهنة للتكسب المالي، وزيادة الدخل، ورغم ذلك لا يؤدونها كما أمر الله ، ويتركون بيوت الله خاوية للأجانب من العجم ليؤدوا الاذان، والصلاة، نقول البعض، ولكنهم الاغلبية الذين وجدوا في هذه الوظيفة الاحتياطية مصدرا سهلا للتكسب، وجمع المال، باسم الدين والتدين، وبواسطة من نفوذ ذوي التوجهات الدينية في المجلس وفي الجمعيات الخيرية ، التي يديرها الاجانب ويعبثون بأموال الناس المتبرعين، الذين يأتون لثقتهم بالكويتيين فيها، ولا يجدون إلا الاجانب والمقيمين ، تجارة رسمية باسم الدين والتدين وأكل أموال الناس بالباطل ، نعم المؤمن ثقة وقدوة ومؤتمن ولكن ليس أغلب الموجودوين من المؤذنين والائمة ادعياء التدين الشكلي، فالعارف لا يحتاج إلى توجيه لأنه يخاف الله ولا يضره ذلك شيئاً، والمحتال يستخدم كل الذرائع بما فيها التدين، للهروب من المراقبة والحساب، القانون على الجميع وبمسطرة واحدة ، والذي يخاف الله ويتقيه لا يخشى من حساب الناس، فالله أولى بالخشية من الناس ، والاوامر الادارية، والقانونية من الدولة وهي من طاعة ولي الامر!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث