جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 أكتوير 2017

الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر!

نشرت الصحف الكويتية التشريعات التي أقرها المجلس لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ في ديسمبر 2016  وانتهى في أغسطس 2017، وشملت  قانون رفع سن الحدث «إصلاحاً لما أفسدوه في المجلس السابق» ، قانون إنشاء محفظة مالية للمشاريع الصغيرة ، تعديل قانون الشركات ، تعديل حالات الطعن بالتمييز ، منح بدلات لأعضاء الهيئة التعليمية بوزارتي التربية  والأوقاف ، قانون العمل بالقطاع الأهلي .  وعندما نقارن المواضيع  وعدد التشريعات التي أقرت بالمدة الزمنية للفصل التشريعي السابق نجد أن المجلس مقصرا جدا أمام مطالب الشعب ، فماذا عن أولويات قضايا الشعب المهملة  والمستمرة لسنين مع تعاقب الفصول التشريعية والتي سببت الأمراض العضوية  والنفسية للشعب من القهر  والإحباط  واليأس !! إن الأداء المتخاذل  والمقصر الذي قدمته المجالس الأخيرة المتعاقبة عنوان رسمي إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات  وإلغاء ما يسمى بمجلس الأمة حماية لحقوق الشعب الذي يحارب من هذا المجلس! فاصغوا جيدا إلى سلطة الشعب يا «ممثلي الشعب» لأولويات قضايا الكويت التي أهملتموها لسنين:
أولا : تطبيق قانون الجنسية الكويتي على الجميع ، فالمزور  والمزدوج  والمجنس لاسباب سياسية أو انتخابية تعدل صفة جنسيته أو تسقط وفقا لمواد القانون حفاظا على مكتسبات  وحقوق المواطنين في التعيين النيابي  والرعاية السكنية  والصحية  والتعليمية  والاجتماعية  والفرص الوظيفية  وتوزيع ثروة الشعب على مستحقيها ، فالكويت دولة قانون!
ثانيا : تعديل المادة 2 من قانون الجنسية بحيث يتساوى أبناء الكويتية بأبناء الكويتي في حق المواطنة  وصفة المواطنة!
ثالثاً : غلق قضية المقيمين بصورة غير قانونية نهائيا التي استمرت لسنوات  وشوهت سمعة الكويت في المنظمات العالمية  وراح ضحيتها أبناء  وأحفاد حرموا من العيش الكريم كمواطنين بسبب تلاعب آبائهم  وتهاون الحكومة مع إقامتهم لأسباب نجهلها! فالمستحق يجنس  والمزور يبعد .
رابعاً : تطبيق المادة 8  من دستور الكويت على الفرص الوظيفية  والذي نقضه مجلس أمة 2009 عند خرقهم لعدالة سياسة صرف أجور موظفي الدولة من أجل تكسبات سياسية بعد فوضى النقابات ،  وذلك بتطبيق مشروع البديل الاستراتيجي  المعلق منذ 2012 ؟!
خامسا : تطبيق المادة 20 من دستور الكويت على المواطنين بما يحقق لهم العدالة الاجتماعية  ورفع مستوى المعيشة  وتحقيق الرخاء للمواطنين ، وذلك بتحديد قانون يحدد الحد الأدنى لدخل المواطن الذي يحقق له العيش الكريم .
سادسا : تعديل تشريعات قانون الرعاية السكنية بحيث تشمل جميع الأفراد الكويتيين الذين تحيطهم ظروف اجتماعية خاصة  والذي أقصاهم قانون الإسكان الحالي، تحقيقا للعدالة !
سابعا : سن قانون ينظم قيمة الإيجارات السكنية من حيث مساحة العين المؤجرة  وبعدها عن المراكز الحكومية  وعمر البناء ، للقضاء على تضخم الإيجارات الذي أرهق جيوب المواطنين .
ثامنا : تطبيق الرقابة الحازمة على غرفة التجارة  والصناعة  وسن قانون صارم يمنع تضخم أسعار السلع الاستهلاكية. 
تاسعا : تطبيق مشروع الوثيقة الاقتصادية التي أقرت في الحكومة السابقة بما يحقق الدورة الاقتصادية في البلاد بعد تحقيق كل ما جاء أعلاه .
عاشرا : تطبيق المادة 35 من دستور الكويت  والتي حاربتها التيارات المذهبية المتطرفة، فللجميع حرية الإعتقاد المطلقة ما لم يعتدي على الآخر،  من أراد أن يلحد أو يتنصر أو يتشيع أو يتسنن فهذا شأنه، فالعقيدة لله والأخلاق للمجتمع!
هذه هي أولويات قضايا الشعب التي على ممثلين الشعب أن يتبنوها من أجل الشعب  ومن بعدها تأتي جميع القضايا بالإضافة إلى تطبيق العقوبات على «الهاربين» من سراق ثروة الشعب!
ونتمنى من رئيس مجلس الأمة أن يخطب على المجلس بهاتين الجملتين عند إفتتاحه لدور الانعقاد المقبل: «من يهمل قضايا الشعب الكويتي ليذهب إلى الجحيم فالكويت بحاجة إلينا فلنهب إلى نجدتها»  أسوة بفزعته لفلسطين التي لم يفزع فيها للكويت !! تحياتي لك يا فزاع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث