جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 20 أكتوير 2017

وواوو

ما أجمل الكويت وأبناءها الشباب والكبار الذين يعملون بجد وإخلاص في جميع الوزارات والمرافق الحكومية، ولا يعتبرون ترك مكاتبهم للذهاب إلى الموظف الأقل منهم صلاحية أنه إهانة لشخصهم الكريم، والذين يستقبلون المراجعين بصدر رحب وابتسامة «تشرح النفس» وأخلاق عالية تعلو بها سمعتهم الحسنة، والذين يمتلكون المعرفة بخطوات العمل الصحيحة لأنهم مارسوا عملهم بصدق ولا يقومون بإذلال وتشتيت فكر المراجعين!
هم الكرماء الذين يخدمون الناس بنية صافية لأنهم يعلمون بأن من ليس فيه خير للناس ليس فيه خير لأهله، فهم لا ينتظرون «و» الواسطة ليقوموا بواجبهم بإخلاص، والنعم وألف نعم بهؤلاء الموظفين الشرفاء والعقلاء والمنجزين بعملهم، ويوجد منهم الكثير في الدوائر الحكومية، ولكن أغلبهم لا يأخذون حقهم المهني لأن فوقهم بعض المدراء «النحيسين» الذين يحفرون لهم من غير وجه حق حتى يتمسكوا بكراسيهم، فمن المفترض أن تكون هذه الكراسي والمكاتب «الراهية» لأحد هؤلاء الموظفين المتميزين بعملهم، بدلاً من صاحب أكبر «و».
وهذا مثال على ما يحصل في واقعنا الحالي:
سئل وزير أجنبي في إحدى المرات من عربي:
كيف تطورت بلادكم وازدهر اقتصادها بهذا الوقت البسيط؟
جاوب الوزير الأجنبي: إن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين نختبرهم جميعاً ونختار منهم صاحب أفضل عقل ونجعله مديراً عليهم.
أما نحن فإن كان لدينا قسم فيه عشرة موظفين فنترك تسعة من أصحاب العقول السليمة ونختار المجنون الجاهل ليكون مديراً عليهم، فقط لأن لديه «و» الخراب.
فكيف نطلب التطور والازدهار وأغلب المدراء لا يصلحون إلا أن يكونوا «واوية»؟!

ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث