جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 أكتوير 2017

قانون بحاجة إلى إعادة تشريع!

كثرت في السنوات الأخيرة رفع دعاوى بتهم باطلة تحت موضوع «السب والقذف» على تصريحات في الإعلام الإلكتروني أو المرئي والتي تنتهي بحكم البراءة لصالح المتهم «المدعى عليه» لعدم مطابقة الواقعة بالتهم المنسوبة ، وعندما نقول سب وقذف فهو إشارة إلى الكلمات البذيئة والألفاظ النابية أو اتهام الإنسان بالباطل بتهمة تمس الأمانة والشرف  ، لكننا كنا نستغرب من كثرة «فراغة» أسباب رفع دعاوى تحت موضوع السب والقذف ومن أشهرها التي تداولت إعلاميا بين فنانين وسياسيين ومشاهير الشبكات على كلمات مثل «الغبي» و«متكبرة» و«مرقوق» ....الخ أو على تغريدات تخلو تماما من المساس بذات الإنسان وتوظف للنقد المهني العام ، وهذا دليل على أمرين إما أن أصحاب القضايا مصابون بمرض النرجسية أو يسعون إلى الربح التجاري ، كما أنه من خلال قضايا الرأي التي ترفع على واقعة بتهم باطلة وصل الضرر الأدبي بالمواطن إلى تعسف وزارة الداخلية في تطبيق إجراءات التقاضي الذي يبدأ بتهديد المتهم بضبطه وإحضاره إن لم يمتثل في مخفر المباحث قبل مثوله أمام المحقق وتحمله لسماع بعض الإساءات من بعض ثقافات الموظفين التي لا تتصل بأخلاق أهل الكويت ،  ويصل أيضا إلى إدخاله في سيارة الدورية لإيصاله لمخفر المحقق أو حبسه 21 يوما على ذمة التحقيق إن كانت قضايا رأي مرفوعة من أمن دولة وكأنه مجرم !! ، وبعد أن ينتهي حكم الدعوى بالبراءة للمدعى عليه من جميع التهم المنسوبة ،يتفاجأ أن القانون يحمي من استعمل اللجوء إلى القضاء بتهم باطلة قاصدا منه إلحاق الضرر بالغير ! من خلال إجراءات الداخلية التعسفية والتشهير الإعلامي الذي يطاول البعض منهم كما حصل مع المغردة سارة إدريس في قضيتها الأخيرة ، وذلك بحجة أن دستور الكويت كفل حق التقاضي للجميع دون وضع ضوابط أو شروط بما جاء في نص المادة «16» من الدستور الكويتي التي تقضي بأن: حق التقاضي مكفول للناس، ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي شجع  استغلال النفوس المريضة لهذا القانون في إلحاق الضرر بالمواطنين لأنهم مصانون من الرجوع عليهم بحق التعويض فترتب عليه تكدس القضايا والدعاوى في المحاكم؟!
أنا مغردة في الشبكات منذ عام 2011 وتعرضت لمرات عديدة إلى الإساءة والسب والقذف  بسبب آرائي السياسية وقناعاتي الدينية لكنني لم أرفع قضية واحدة على أحد لسبب بسيط جدا «ليس للحشرات والجاهلين قيمة فيما يكتبون ويقولون وهم يعاقبون سمعتهم وسمعة تربية أهاليهم في تصرفاتهم « وخاصية #الإبلاغ و#الحظر كافية جدا لردع هذا السلوك ، ومن وجهة نظري الرأي لا يؤذي احدا إن اتفقنا أو اختلفنا معه ، لكن السلطة القانونية بمهنة المحاماة والادعاء العام  والقضاء قد يرون عكس ذلك !!
لهذا يا مجلس الأمة حق التقاضي والتعويض بحاجة إلى إعادة تشريع!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث