جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 أكتوير 2017

العود وبوتين

من أبرز ملامح هذا العقد من الزمن هو التغيير الكبير الذي طال اغلب زعماء العالم، كثيرون منهم من الشباب الذين يقودون دولهم في أوروبا وغيرها من بقاع الارض، وصاحب هذا التغيير اضطرابات غير مسبوقة في مناطق مختلفة، انقلابات، صراعات، مظاهرات، حروب، تهديدات بالحرب، مقاطعة وكأن المشهد أقرب لفيلم سينمائي على الطريقة الهوليوودية، الاغرب بالنسبة لي في هذه الحقبة هو تراجع قوى تقليدية مقابل تنامي قوى اخرى جديدة أو عائدة لتصدر المشهد الدولي.
في خضم هذه الاضطرابات الكل يتعامل بسياسة الربح والخسارة، تحقيق مكاسب، ولكن بكلفة قد تكون باهظة جداً، ولكن هناك قلة في الساحة الدولية استطاعت ان تحقق مكاسب حقيقية من دون خسائر أو تكاليف أو فواتير. هذه الدول اما لديها حكومات قوية تعمل ضمن خطة استراتيجية واضحة ودبلوماسية دولية تدعمها كالصين أو يتزعمها أشخاص استثنائيون في هذا الزمن كروسيا والكويت.
العود وبوتين أثبتا للجميع ان السياسة فن والدبلوماسية فنون وإدارة الدولة وتحقيق المكاسب معادلة لا يتقنها الا قلة، على الرغم من ان روسيا اليوم ليست حتى بنصف قوة روسيا سابقا «الاتحاد السوفياتي» ولكن استطاع بوتين ان يجعل روسيا في قمة الدول المؤثرة عالميا اليوم، كذلك الشيخ صباح الأحمد استطاع ان يحقق في الملفات الخارجية عالميا واقليميا ما لم تحققه دول بأضعاف حجم الكويت، ولكن هل ستستطيع الحكومة الحالية ان تجاري نجاحات الكويت خارجياً بتحقيق نجاحات داخليا أم نحن بحاجة لأن يتفرغ العود للشأن الداخلي بعد ان ينتهي من ترميم الجدار الخليجي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث