جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 أكتوير 2017

أحبب من شئت فإنك مفارقه

أتى جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجازى به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس».
فكأن آلام الفراق انتقلت من جسد وقلب العزيز جعفر فتسللت الى قلبي فأحسست بهول مصابه وعظيم ألمه فلا أشد على الانسان من فقدان فلذة كبده فحب الأبناء لا يقارن بأي حب آخر فهو مزيج بين الرحمة والرأفة والأمل والشعور بالذات والوجود فكأن أبناءنا مزيج من آلامنا وأفراحنا، جدنا واجتهادنا وضعفنا وقوتنا، هم دافعنا لتحقيق الأفضل لهم وهم مستقبلنا الذي نسعى بكل ما أتيح لنا ليكون أفضل من حاضرنا وماضينا، هم أغلى من أرواحنا وأجسادنا ولو خيرنا لاعطيناهم من أعمارنا، فراقهم ألم لا يوازيه ألم، ولنا في سيرة النبي الاكرم سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم حين فقد ابنه ابراهيم أسوة حسنة حين قال المصطفى: «إن العين لتدمع وان القلب ليحزن وإنا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
الحزن والالم والفرح والسعادة والهم كلها مشاعر وأحاسيس مرتبطة بإنسانيتنا وقد أكرمنا الله عز وجل كمسلمين بأن بعث فينا محمداً صلىالله عليه وسلم حتى تكتمل الصورة الانسانية بمنهج رباني يهذب نفوسنا ويهديها للطريق السليم، فقد جعل الله للآلام والاحزان اجرا للصابر المحتسب، وبشر الصابرين بالفرج والفرح، فمع هول المصاب وعظم الحزن والالم بمجرد ان نستذكر عظمة الخالق ولطفه تطمئن النفوس.
عظم الله أجرك يا بوأنور وأسكن الفقيد عظيم الجنان وحفظ لك أحبابك وأبناءك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث