جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 أكتوير 2017

مفهوم الأخلاق بين الشرق والغرب

الأخلاق منظومة قيم. يعتبرها الناس بشكل عام جالبة للخير، وطاردة للشر. والاخلاق هي الطبائع التي يتطبع بها الانسان. والتي تنظم سلوكهم الانساني داخل المجتمع. لذلك جاء الاسلام ليتمم ويعزز هذه القيم. بقوله تعالى واصفاً خُلق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم «وإنك لعلى خلق عظيم» . وقال الرسول، صلى الله عليه وسلم «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق». لان المجتمع العربي الجاهلي. آنذاك. تلوث مفهوم الاخلاق لديه. واختل ميزان القيم بحكم عاداته الجاهلية وجهله. فجاء بعادات مخالفة للفطرة. كوأد البنات، وميراث زوجة الأب، والربا، والاقتتال حمية وعصبية. وما صاحب ذلك من ارتداد قيمي. فجاء الاسلام ليعيد منظومة الاخلاق الى فطرتها. ويهذبها، وينقيها من الشوائب. ومع مرور الوقت عاد الناس في المجتمع العربي الى سابق عهدهم. فعادت بعض الممارسات غير الاخلاقية. كاحتقار المرأة، وسلبها حقوقها، ومعاملاتها كسقط المتاع. والعودة للحميًة والتعصب الطائفي، والقبلي وتقسيم الناس الى طبقات ودرجات. ما أنزل الله بها من سلطان. ورغم أن الدين الإسلامي حاربها وحرمها. كالغيبة، والنميمة، والتنابز بالألقاب، والهمز، واللمز، والقذف، والفتنة، والتفاخر، بالأنساب. وكأن هذه الامراض الاخلاقية نشأت مع العرب أو الشرقيين دون غيرهم. حتى التبس لديهم مفهوم الاخلاق الواسع واقتصر على علاقتهم بالجنس،والغيب، والشرف، والحسب، والنسب، دون بقية مفاهيم الاخلاق الاخرى. كالصدق، والنزاهة، والالتزام بالعمل، واحترام الوقت، والرحمة، والرأفة بالإنسان والحيوان، وقبل ذلك قيمة العمل والانتاج، والتي نجدها في الغرب، حيث إن هذه الاخلاق الجميلة نجدها لديهم سلوكا وطبعا، ومنهجا، وليست تكلفاً أو تصنعاً. بينما نحن نتظاهر بالأخلاق، ونتوارى وراء عيوبنا الاجتماعية الكثيرة، ونتدثر بعباءة التدين لنضفي على تصرفاتنا نوعا من القدسية، وفى حقيقة الامر، ما هي الا ممارساتنا لعادات بالية وجاهلية سيئة، أعدنا صياغتها بأسلوب مبتذل، ومكشوف، فأصبحنا ندعي الأخلاق، ولا نمارسها، والغرب يمارس الأخلاق ولا يدعيها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث