جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 أكتوير 2017

سوق المباركية والزفرة

سوق المباركية التراثي هو في الحقيقة مجموعة أسواق . وليست سوقا واحدة. فهناك سوق الغربللي ، وسوق المقاصيص ، وسوق السلاح بالإضافة الى سوق المباركية . والذي يتوسطه سوق بن دعيج. ولكل سوق ذكريات وتاريخ. فسوق المباركية كان سوقا تراثياً لبيع المنتجات الكويتية المعروفة. كالحلويات ، والرهش والحلوى ، والزلابيا. بالإضافة الى بيع الملابس وغيرها من البضائع التراثية  ومحلات الصرافة . وسوق السلاح كان سوقاً لبيع الاسلحة الحربية سابقاً ثم اقتصر على بيع بنادق الصيد «الشوزن» . والبنادق الهوائية وذخائرهما . ولايزال هناك محلات تبيع هذه النوعية من الاسلحة  بالإضافة الى دكاكين بيع «التبغ» «التتن» ومحلات بيع المواد الغذائية. كالشاي، والقهوة، والرز. ومستلزمات الببت الكويتي. وسوق المقاصيص كان سوقا لبيع الاغراض القديمة، والمستعملة والتي كانت تباع بأسعار زهيده، أو معقولة. علاوة على أن سوق الحريم يقع بالقرب من هذه الاسواق. والذي لايزال قائما رسما وخاليا روحا. فقد تركته النسوة اللاتي  كن يبعن بضائعهن فيه . أما لعجزهن أو لانتقالهن لرحمة الله.  فأصبح «أثرا بعد عين» ويقع في امتداده سوق الفحم القديم، وسوق الحمام «الطيور». وكانت لهذه الاسواق القديمة حلاوتها وذكرياتها عند أهل الكويت . لإنها جزء من الماضي الجميل وأهله الطيبين . ومع تطور البلد قامت بلدية الكويت بالمحافظة على هذه الاسواق التراثية . وعملت على صيانتها وتجميلها . ولكن أجمل ما عملت الدولة هو منع دخول السيارات فيها . فأصبحت أكثر نظافة وأقل ازعاجاً وأكثر متعة للمتسوقين . ورغم ضيق المكان وصعوبة وجود مواقف للسيارات. إلا أن المكان أصبح قبلة للسواح، والمتنزهين من المواطنين، والمقيمين ومن ودول الخليج وبقية دول العالم فأصبح أحد معالم الكويت السياحية. ولكن المتجول في هذا السوق . تزكم أنفه رائحة سوق السمك. الذي يقع بداخله وتفوح في ارجاء السوق رائحة الًزفر . والتي لا تطاق . وتحول المكان الى مكان منفر . وهذا رأي الكثير من السواح الخليجيين، والعرب والذين يحبون المكان لقدمه. وتنوع أنشطته التراثية ورخص أسعاره إلا أن رائحة الزفرة  تجعل منه مكانا لا يطاق  والسؤال: لماذا سوق السمك في المباركية ؟! وهناك سوق سمك رئيسي لا يبعد سوى امتار في سوق شرق ولماذا نقل سوق السمك الحالي الى المباركية من منطقة الشويخ شارع الكنددراي بعد تم أن تجهيزه من قبل البلدية. واستمر العمل فيه لسنوات؟! ولماذا لا تبادر الدولة ممثلة بأجهزتها المعنية بإغلاق سوق السمك في سوق المباركية . واستغلال المكان والمحلات لتكون مكانا للمعارض التراثية  والفنانين لعرض رسوماتهم، أو لأصحاب الحرف التراثية لعرض منتجاتهم حتى يكون المكان كله تراثيا ويجلب اليه الزوار من كل مكان. بدلا من رائحة السمك والزفرة.                                                             
ومنا للمسؤولين لتطبيق  هذا الاقتراح لعله يجد آذانا صاغية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث