جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 أكتوير 2017

التعليم في الكويت... واقع مؤلم

نقاش عفوي جمعني بمجموعة من الشباب الذين للتو أنهوا دراستهم الثانوية وبدأوا دراستهم الجامعية، بداية النقاش كانت بسبب استنكاري لضحالة ثقافتهم وتعليمهم على الرغم من حصولهم على درجات تخولهم الاستمرار في تحصيلهم التعليمي الجامعي، بعد نقاش استمر لمدة تزيد على الساعة والنصف انتهى حواري معهم بصدمة أكبر بمراحل كثيرة من صدمتى بضحالة تحصيلهم العلمي والثقافي والتربوي!
حدثني هؤلاء الشباب الذين هم من نعول عليهم مستقبلنا القريب عن حقيقة التعليم في الكويت وان ما نراه نحن لايعكس حقيقة الواقع الأليم الذي يعيشه النظام التعليمي في الكويت، التدني المستمر في المستوى التعليمي لمخرجات التعليم الكويتية ليست فقط بسبب المناهج او جودة المعلمين ولكن هناك سبباً أعمق وأخطر من ذلك، المشكلة الحقيقية في نظرة الطلاب أنفسهم للتعليم وسوء إدارة وعدم مبالاة بعض المعلمين والمسؤولين في المدارس، طلاب يذهبون يوميا للمدرسة ويقضون معظم أوقاتهم خارج الصفوف فكما اخبروني ان المدارس حاليا تسجل الحضور والغياب فقط في الحصة الاولى وفِي أفضل الأحيان الاولى والثانية! بعد ذلك لا احد يكترث لحضور الطالب من عدمه، وبالتالي حتى أولياء الأمور لايمكنهم معرفة عدم التزام ابنائهم بحضور جميع الحصص المدرسية! الجريمة تظهر بشكل اكبر بعد ان اخبروني انه حتى وان تم تسجيل غياب بعضهم فإن كل ما على هذا الطالب هو زيارة الادارة المدرسية «شوية مساحل لبعض المسؤولين في المدرسة وتمسح غياباتهم!». البلاوي لاتقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى سهولة الخروج من المدرسة وتواطؤ حراس المدارس والتدخين داخل أسوار المدرسة تحت اعين وبموافقة «وفي بعض الأحيان مساعدة» بعض المدرسين!
مجموعة من الشباب من مدارس ومناطق مختلفة كانوا يقصون لي الحكايات بفخر واعتزاز! ومن ملاحظاتي انعدام الاحترام لديهم للغير مهما كبر سنه او قدره او منصبه ومهما كان جنسه، فهم يعيشون حالة عدم مبالاة هي نتيجة حتمية لانعدام القدوة والحزم فكما حكى لي هؤلاء الشباب فإنهم كانوا كثيراً ما يشهدون إساءة من ولي أمر أو مسؤول لأحد المعلمين، فهم كما يقولون «شلون نحترمه واهو مهزأ»!
أبناؤنا بحاجة ماسة في مدارسهم  لمن يعلمهم احترام الغير واتباع القوانين واللباقة في الحديث والتعامل مع المجتمع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث