جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 أكتوير 2017

حق التمثيل النيابي والمواطنة «1-2»

الذي استوقفني للبحث في شأن الجنسية ارتفاع أصوات الاستياء من المواطنين في السنوات الأخيرة من هم من جيل الستينات والخمسينات عن فضحهم لقضايا تزوير الجناسي ومنحها وتعديلها بما يخالف قانون التجنيس وما ترتب عليه من تبعية التجنيس والاستيلاء على حقوق المواطنين في الفرص الوظيفية والسكنية والتعليمية والصحية وقبل كل شيء في التعيينات النيابية والانتخاب، ولكن الأمر لم يتوقف إلى هنا فبعد خروج أحد ممثلي حركة «مجموعة 80 السياسية» مؤخرا وانتشار أخبار أخرى تخص 5 عوائل منهم تجار في الكويت والذين مثلوا الحياة البرلمانية الكويتية واستلموا مناصب في البلاد  كان مفاده أنهم دخلوا الكويت في نهاية الخمسينات أي أنهم ليسوا كويتيين من الفئة الأولى قانونا، لكن رغم ذلك فهم يعيشون كمواطنين بصفة أصلية، وحصل أبناؤهم على الجنسية بالتبعية ومثلوا الحياة البرلمانية واكتسبوا المناصب القيادية في هيئات الدولة ، يبقى قانونا ان صح الحديث فهم ليسوا كويتيين بصفة أصلية بالتالي يستحقون الجنسية بصفة مكتسبة ان استوفوا شروط المادة «4» والمادة «5» واكتساب أبنائهم حق المواطنة بصفة أصلية وفقا لقانون 44/1994. الكثير من الثرثرة يدار حول هذا الموضوع في البلاد وأنا لم أكن في جيلهم لأحكم فقد ولدت في هذه الدنيا كنت أعلم أن الجميع كويتيون إلى أن تم فضح خرق قانون التجنيس الذي بدأ في نهاية الستينات من قبل أحد الناشطين السياسيين في عام 2009 والذي أحدث ضجة كبيرة في البلاد والكشف عن تاريخ الكثير من العوائل مؤخراً... لكن المؤلم والجارح فعلا  عندما يعيش المواطن بصفة أصلية أو مكتسبة بما منحه قوة القانون بحياة أقل رخاء أو كرامة أو رفاهية أو عدالة مقارنة بالذي استولى على حق المواطنة بعيداً عن قوة القانون، وعندما يتوجه المواطن إلى مجلس الامة الكويتي الذي يضم برلمانيين تدور حولهم الشبهات في حق التعيين النيابي، وقد يمثلون مجالس ادارات النقابات، وعندما نتوجه اليهم نجد عدم الاكتراث بتحقيق العدالة الاجتماعية لأعضاء المجتمع من قبل الجهات التشريعية والنقابية وعدم الاكتراث باصلاح الفساد الاداري في البلاد وهذا دليل على أن الكثيرين يحملون اثبات المواطنة من دون الانتماء اليها والمصيبة الأكبر ان كان هؤلاء العوائل منهم تجار يتحكمون بأسعار السلع والمنتجات والعقارات وتسببوا في تنتيف جيب المواطن!
على وزارة الداخلية أن تنتفض جدياً ضد كل من حصل على حق المواطنة بصفة غير قانونية أو تم تعديل صفة المواطنة بما يخالف القوانين، والذي تحقق من خلاله العدالة للجميع, فقد أصبح الكثيرون غرباء في وطنهم والغريب أصبح المدلل!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث