جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 أكتوير 2017

النائب ... ذاته مصونة

تعتبر حرية الرأي والتعبير من أهم الأدوات الديمقراطية المتاحة للشعب، يبدي من خلالها رأيه ونقده وملاحظاته على المشرع.. وهناك ضوابط تؤطر هذه الحرية التعبيرية، تختلف من دولة إلى أخرى.. وفي كثير من الأحيان تكون هذه الضوابط من منطلق العادات والتقاليد التي تجبرنا على احترام الآخرين وتمنعنا من النقد الذي يمس الحياة الشخصية، والشخصية العامة هي الأكثر عرضة للنقد من خلال تواجدها شبه الدائم في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من خلال عملها وادلائها بالتصريحات.. لذلك تواجد النقد.. لأنه من غير المعقول أن تنتقد شخصية غير ظاهرة للمجتمع وان كان ذلك فإنه لا يذكر.
على سبيل المثال النائب.. يوعد ناخبيه ببرنامج انتخابي معين وقد يوضح رأيه مسبقاً عن موضوع معين فيتغير حال وصوله للمجلس ويذهب كل ما ذكر في برنامجه الانتخابي إلى الادراج فسيقابل ذلك بالنقد من قبل ناخبيه لأنه وعدهم وأخلف وعده، فالنائب هو ممثل للأمة فلابد أن يتحلى بروح معنوية عالية ويتقبل الآراء ولا يهدد المواطنين باللجوء للقضاء وكأن ذاته مصونة لأنه في ذلك نسف أهم مبادئ الديمقراطية ولم يبر بقسمه الذي أقسمه فور افتتاح دور الانعقاد، بالرغم من أن القانون لا يمنع النائب من مقاضاة أحد، ولكن أحياناً الأعراف تتغلب على هذه الحقوق ولا أرى من العدالة أن يقاضي ممثل للأمة أحد أفراد الأمة من باب الأعراف وليس بالقانون، نتعرض نحن ككتاب في كثير من الأحيان إلى الاسفاف والشتم، أجلكم الله، والتهديد ولكن نتجاهل هذه الأشياء لأننا عهدنا بأن نكون شخصية عامة ندلو بآرائنا أمام الملأ متخذين المعنى الحقيقي للديمقراطية ستاراً واقياً لنا وهذه هي ضريبة الحياة الديمقراطية والقتال بالصفوف الأولى لابد من أن تنتقد ولا يمكن أن تكون آراؤنا يقبل بها الجميع، لابد من وجود اختلاف بوجهات النظر، لذلك ومن مبدأ إيماؤنا بالديمقراطية، ننصح النائب الذي يتربص بالمواطنين برفع قضايا، ترفع يا سعادة النائب.. وتحلى بالديمقراطية.. وان كنت لا ترغب بالنقد فاجلس في منزلك، فهناك من هو أولى وأجدر بمنصبك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث