الجمعة, 06 أكتوير 2017

مزاح وطعن رماح

لغة دخيلة وملتوية الزاوية ومكسورة الأضلاع لا يفهمها ويستخدمها إلا القليل من النساء والكثير من القياديين وأصحاب الكراسي الوزارية من جنس الذكور، من وكيل مساعد ووكيل وزارة وحتى وزير.
فالأنثى إذا استخدمت هذه اللغة فإنها لا تعرف كيف توصف شعورها تجاه شخص، فإن قالت بأنها تكرهك فمعناها الأصلي أنها تموت بـ«دبديبك»، كذلك هو الحال مع بعض المسؤولين إذا قال لك «أبشر بالخير» فقصده لن ترى من الخير شيئاً، فما حجة هؤلاء من استخدام هذه اللغة المغشوشة بدلاً من أن يكونوا صريحين وواضحين.
لغة أصبحت غير مفهومة ومقلوبة المعاني، لا تعرف الصادق من الكاذب، يجب علينا أن ندرّسها بالجامعات وتكون مادة إلزامية ونتعرف على مؤسسها وموطنها الحقيقي حتى نستطيع أن نكشف من يستخدم هذه اللغة من نظرة واحدة، ولا نعجب بمظاهره الخارجية وطريقته في «صفصفة» الكلام الخادع، لغة للضعفاء والحيالة والتظاهر بالحبابة واللف والدوران وعدم المصداقية ودناءة الضمير.
يجب على رجال «خاطة شواربهم» ووُثق فيهم بأن يكونوا وجهاً لإحدى وزارات الدولة بأن يتقوا الله ولا يستخدموا لغة الشيطان، آباء لشباب المستقبل صار كلامهم أرخص من التراب وأفعالهم نادرة فقط لأصحابهم المرتزقة.
كان أجدادنا لا يتصنّعون في الكلام ولا يجاملون، ولا ينافقون البشر،  كما يفعل بعض الناس الآن بكلامهم المعسل بالديمقراطية الكاذبة والمجاملة المبالغ فيها التي أصبحت غشاً إنسانياً  لتحسين السمعة.
فالأغلب تركوا الصراحة والصدق والعفوية التي تعودنا عليها من آبائنا فحولوها إلى مجاملة لا نهائية لكي لا يزعل منهم أحد مع أنهم يعلمون كل العلم بأن ارضاء الناس غاية لا تدرك.
وأهدي لـ«الجميع» هذه الأبيات المُعبرة عن واقع الحال:
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث