جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 أكتوير 2017

ابصم يا مدير

من المخزي ان نشاهد استنفار واعتصام واحتجاج وإضراب المسؤولين والمدراء على قرار ديوان الخدمة المدنية بعدم استثناء احد من «البصمة» اليومية للدوامات. ومن المخزي ايضاً أن نرى دعاوى قضائية احتجاجاً على القرار بعد يوم واحد فقط من تطبيقه. فلماذا كل هذه الزوبعة؟ فأجهزة البصمة طُبقت في الكويت منذ سنوات عديدة في اغلب الوزارات والمؤسسات المختلفة وانتم على دراية تامة بذلك وجميع الموظفين «الصغار» يبصمون بالمواعيد المحددة من غير «تحلطم» او قضايا وهم اكبر المتضررين منها ! لماذا رُفعت القضايا تحديداً في هذا الوقت بعد تطبيق القانون على المدراء فقط؟!
خدمة 25 سنة وما فوق لاتعني أنك استثنائي فعليك اكمال مدة خدمتك في مدة معينة وخلال وقت محدد. فالأجدر بالمدير او المسؤول ان يحضر قبل الموظف وليس كما يعتقد أن المسؤول «فوق رأسه ريشة» يحضر ويخرج متى شاء.
المسؤولية تحتاج الى شخص كفء يعمل بإخلاص وتفان وليس «برستيج» وقعدة بطالية خلف المكتب بهدف «الكشخة».
ان المسؤولية تكليف وليست تشريفا يا مدير.
مما اضحكني بالفعل أن الدعوى القضائية التي رفعت ضد هذا القرار نصّت على أن جهاز البصمة خطير على الصحة وقد يتسبب بمرض «السرطان» بسبب نقل فيروسات الاصابع من شخص مريض الى شخص سليم!  لماذا لم يخش المدير على موظفيه طوال هذه السنوات من اصابتهم بالسرطان والاوبئة الفتاكة واقامة الدعوى القضائية قبل ان ينتقل التبصيم الى انامله الرقيقة؟
على الرغم من كوني ضد جهاز البصمة اساساً الا انني شخصياً ارى أن ظلم الجميع مساواة فإما ان يعفى الجميع من البصمة او يبصم الجميع بمن فيهم «المسؤولون».
ان تحاسب الصغير قبل الكبير امر غريب حقاً ولكن نقول للمدير «ابصم يا مدير» فغيرك بصم ولم يمرض.
علاجك الديتول او «مسحات الكحول» قبل التبصيم وما عليكم الا العافية ان شاء الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث