جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 أكتوير 2017

قيادة المرأة السعودية ... حل أم أزمة؟

جاء الامر الملكي السامي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات بعد طول انتظار لينهي جدلا دينيا، وسياسيا دام لعدة سنوات. فلقد صدر الامر بعد أن وافق غالبية اعضاء هيئة كبار العلماء عليه وجاء الامر الملكي كقرار سياسي في الوقت المناسب في خطوة حضارية تتوافق مع تطور المجتمع السعودي. السماح للمرأة السعودية بالقيادة في هذا الوقت جاء ليحل الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمرورية. فمن الناحية الاقتصادية سيوفر المجتمع السعودي مليارات الريالات  التي تدفعها الاسر كرواتب، ومصاريف للسائقين في المنازل لما يعادل أكثر من مليوني سائق في السعودية. أما من الناحية الاجتماعية  فإن المجتمع السعودي سيتخلص من الكثير من المشاكل الاخلاقية والمحظورات الشرعية. والمشاكل اليومية للسائقين بما فيها سوء استخدامهم لمركبات كفلائهم أو اساءة معاملة النساء ، أو الاطفال كون الاسرة بحاجة لخدماتهم ، ناهيك عن الحوادث المرورية والاضرار التي تتكبدها الاسر السعودية جراء تكاليف إصلاحها في شكل ميزانية موازية لاستخدام السائق الخاص بالإضافة الى مشاكل الخدم الاخرى كالسرقة، والاعتداءات الجنسية، على النساء، والاطفال والخادمات، من قبل بعض هؤلاء السائقين . أما  فيما يتعلق بالناحية المرورية فقيادة المرأة  السعودية سوف تجعل الازدحامات المرورية تخف بعد انهاء خدمات ملايين  السائقين والذين لا يحسنون القيادة، أو التقيد بالقوانين المرورية بالإضافة الى ان تقاسم الشارع بين المرأة  والرجل سيجعل الحس الاجتماعي يرتقي للمحافظة على النساء في هذا المجتمع المسلم، والمحافظ ويقلل حالة القلق والضغط النفسي، والمشاجرات، التي كانت تحصل بين السعوديين والعمالة الاجنبية، المتمثلة في السائقين. وقبل هذا وذاك فإن قيادة المرأة  السعودية للسيارة سوف تزيد من أواصر التماسك في الاسرة السعودية ويتم توزيع الاعباء بين الرجل والمرأة  وستزيد من علاقة الابناء بآبائهم . حيث ستقوم غالبية النساء بتوصيل ابنائهن للمدارس. ما يعني زيادة العلاقات الاجتماعية بين الام وابنائها. ويشعرهم بالأمن، والامان. الذي كانوا يفتقدونه وهم مع السائق والخادمة ويجعل الاب يشعر بنوع من الارتياح وهو يذهب لعمله دون أن يحمل هم توصيل أبنائه وسلامتهم ما داموا مع الأم. والاهم هو ان الكثير من الاعمال الجديدة ستدخل السوق السعودي لخدمة النساء والمتمثلة في شركات الاسعاف على الطريق وتقديم خدمات تصليح الاطارات، واعطال السيارات وتوفير الوقود وسوف يزدهر سوق السيارات والتأمين كذلك ما سيجعل أمر قيادة  المرأة  السعودية في ظل توفر وسائل التواصل الاجتماعي والاشتراك في خدمات الطريق  سهلاً وميسراً .فالأمر الملكي حل الكثير من الازمات وأوجد الكثير من المشاريع والفرص والتي ستزيد المملكة وأهلها خيرا كثيراً  فالقرار حل وليس أزمة كما تصورها البعض!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث