جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 أكتوير 2017

صيدليات فالته!

نحن على دراية بأن الصيدلية هي المكان الذي تباع فيه الأدوية والعقاقير الطبية المختلفة، فدور الصيدلية هو بيع الدواء بعد تشخيص الطبيب للمرض ووصفه للادوية بحسب الحالة ولكن بعض الصيدليات في الكويت خرجت عن هذا النطاق وأصبحت تتقمص دور الطبيب وتعالج المرضى بحسب رأي الصيدلاني من غير دراية أو وعي ما قد يترتب عليه مضاعفات على صحة المريض. «فعندنا» صيدليات شهيرة جداً لاتوصف فقط ادوية عادية كالبانادول أو المسكنات البسيطة بل «توزّع» مضادات حيوية «بكيفها» أو احيانا «بكيف» المريض ويتابع الصيدلاني الحالة عبر الهاتف أو تطبيق «واتساب»!! ولا يقتصر الموضوع على ذلك فقط بل «يوصلون» الدواء والمضادات الحيوية والمراهم التي تحتوي على «كورتيزون» بكميات كبيرة الى المنازل وتتم الصفقات على حساب حياة المريض. فبمجرد الاتصال على الصيدلية يرد الصيدلاني على المكالمة وبعد شرح الحالة يقوم بوصف الادوية-غالبا ذات القيمة العالية- ويقوم بوصف الكمية والمدة من خلال «الهاتف»!! ويتم توصيل الأدوية الى المنزل و«سلّم واستلم» وهكذا مع مريض ثان وثالث. فهناك صيادلة ايضاً يعالجون الامراض الجلدية المزمنة دون الرجوع للطبيب المختص فأحد هؤلاء الصيادلة قام بوصف دواء «الروأكوتين» لمريضة تعاني من حبوب بسيطة وتبرّع بتتبع الحالة وتطور العلاج من خلال الهاتف او تطبيق الواتساب بحسب تفضيل المريض!! وآخر قام بوصف مضاد حيوي «للحكّة» بدلاً من «الكحّة» لانه لم يسمع جيداً ما قالته المريضة عبر الهاتف! فهل يعقل أن تتم المتاجرة على حساب حياة الناس؟ هل الارواح مهمة ام الاموال اهم؟! لست طبيبة ولكن جميعنا يعلم أن المضادات الحيوية تؤخذ بكمية قليلة وبحسب الحالة وبحسب رأي الطبيب المختص وليس على حسب رأي الصيدلاني! فالمضادات الحيوية خارجاً لاتعطى اطلاقاً الا للحالات الحرجة او المستعصية او أي كان! ففي بريطانيا تباع للشخص الواحد «علبتان» بانادول ويتم سؤاله عن كيفية استخدامه او استهلاكه للبانادول «العادي» ويمنع بيع اكثر من علبتين للشخص في اليوم حتى وإن كانت هناك خسارة مادية على الصيدلية تجاه الغاء الادوية الاخرى لأن صحة المريض فوق كل شيء. فلماذا نستسهل اخذ المضادات الحيوية من غير وعي او دراية عن اضرارها الجانبية؟ او لمجرد «التفلسف». لايمكن السكوت والتهاون مع هؤلاء بائعي الضمير والتهاون في بيع العقاقير والأدوية المضرّة بهدف البيع فقط ونفاد الكمية. بإمكان أي شخص كبيراً أو صغيراً الاتصال على هذه الصيدليات وطلب ما يحلو له من أدوية والاستمتاع بخدمات الخمس نجوم - توصيل المنازل وأخذ الدواء وانتظار النتائج و«يا تصيب يا تخيب». لن نقبل بأن يكون المواطن فأر تجارب لهؤلاء المتعطشين للمال وبائعي الضمير من اجل مصالحهم. يجب على وزير الصحة اتخاذ اقسى العقوبات بحق كل من يعبث بأرواح البشر وصحتهم ومن يتساهل ببيع ادوية ومضادات حيوية بدون وصفة طبية رسمية ومصدّقة من الطبيب والمستشفى. وهذا للعلم فقط.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث