جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 أكتوير 2017

الســياســـة صُبـــاحية

يقول المثل «الحكمة يمانية»، وبغض النظر عن مصداقيتها حالياً في اليمن غير السعيد، الذي اجتاحته يد العبث والفوضى الحوثيصالحية وحولته الى يمن حزين وكئيب نجد في الناحية الأخرى دولة صغيرة حاول البعض التآمر عليها حسداً لا غبطة وإزالتها من الوجود، تعود للوجود وللساحة السياسية الاقليمية والدولية لتوحد الصفوف، ولترأب الصدع وتعيد البسمة والسلام الى محيطها الإقليمي والدولي وحاليا ترميم البيت الخليجي، الذي مزقته كثرة التصريحات وفتنته كثرة التعنت والعناد! لأنها تؤمن بأن الاتحاد قوة والتشرذم ضعف وأن الامور تدار بالحكمة والتعقل، لا بالتهور والاندفاع، والتغطرس، والعناد وأن اصلاح ذات البين لا يشترط أن يكون في العلن أو أن تسلط عليه الاضواء فقد يكون خلف الكواليس وفي الجانب الذي لا تطاله عدسات الكاميرات أو مانشيتات الصحف من منطلق «ما كل ما يعرف يقال»، وما يقال لا يجب أن يعرفه الجميع وإنما الاعمال بالنيات والنتائج! من هنا انطلق رجل السياسة والتجربة والحنكة الأمير القائد حفظه الله ورعاه الشيخ صباح الأحمد يحمل ملف الحل السلمي لحل الازمة في قطر والدول الاربعة المحاصرة لقطر بكل هدوء وبعيدا عن الاضواء والتصريحات، وتحمل في سبيل ذلك الجهد والمشقة مسافراً بين هذه الدول لرأب الصدع، والتأليف والتقريب  بين المواقف. حفاظاً على كيان مجلس التعاون. الذي كانت الكويت مولده وداعمته حتى اشتد عوده وارتفع بنيانه واتى أكله، فالأمير حفظه الله يحمل في يده غصن الزيتون، ويحمل في قلبه الامل، في لمّ الشمل والمصالحة. ولكن قبل المصالحة المصارحة. وهذا ما قاله سموه في مؤتمره الصحافي مع الرئيس الأميركي، فقول الحق واضح، وابلج. ولا مواراة ولا مناورة فيه. الكويت وأميرها منذ القدم هي مفتاح للخير ومغلاق للشر، بدءاً من الازمة بين الفلسطينيين والاردن في حرب ايلول الاسود ومرورا بجهود المصالحة بين اليمن الجنوبي والشمالي وفي السودان وقبل ذلك دعم الجزائر، ومنظمة التحرير، ودعم الاشقاء في الخليج في الستينات من هذا القرن عندما أنشأت الكويت هيئة الجنوب والخليج العربي لدعم اليمن، وعمان والامارات والبحرين بالمال والامكانيات والمدرسين، حتى ازدهرت هذه الدول، ونهضت. وكذلك أنشأت الكويت الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية لدعم الدول العربية، والصديقة بالمال والقروض الميسرة، ناهيك عن انضمامها لحركة عدم الانحياز. وقضايا التحرر، والسلام ودعم المحتاجين والمنكوبين ومازالت. وكان الامير هو أحد ركائز هذه السياسة المتزنة والحكيمة والمسالمة وبها حفظ الله الكويت وشعبها وأعطاها قوة ناعمة هي قوة الانسانية والسلام، وفعل الخير. وهي مركز ثقل، وقوة الكويت وأهلها. فإذا كانت الحكمة يمانية فالسياسة الكويتية صُباحية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث