جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 29 سبتمبر 2017

الدولة الكردية واقع أم وهم؟

يبلغ عدد الاكراد 28 مليون نسمة. منهم 15 مليوناً في تركيا، و6 ملايين في العراق، و6 ملايين في إيران، ومليون شخص في سوريا. ويتواجدون في مناطق استراتيجية تقع بين هذه الدول. وتتمتع بخيرات وثروات طبيعية كالنفط والغاز. علاوة على السياحة، والزراعة. ولسوء حظ هؤلاء القوم انهم يقعون في محيط دول قوية، ومتسلطة. عاملتهم بكل قسوة ، ووحشية. فقد قاتلهم الاتراك ولازالوا، رغم وجود حزب يمثلهم في البرلمان التركي. ولازال زعيمهم عبدالله أوغلان يقبع سجينا، في غياهب السجون التركية. بعد ان اختطفته المخابرات التركية في أوروبا. وبعد أن ضغطت تركيا على سوريا التي كانت تؤويه وتدعمه وحزبه. حزب العمال الكردستاني. وحاربتهم العراق وارتكبت بحقهم مجازر دامية في عهد المقبور صدام حسين، وحزب البعث. حيث أبيدوا في حلبجة بالكيماوي. وأرغموا على التهجير، والتغيير الديموغرافي. رغم أنوفهم. وفي ايران يعانون الامرين من تسلط نظام الملالي. ويعتبرون  مواطنين من الدرجة الثالثة. ومن الاقليات المغضوب عليها، والمسلوبة  أغلب حقوقها. وفي سوريا عاملهم نظام الأسد بكل وحشية واقصاء. فلم يمنحهم الجنسية السورية رغم أنهم مواطنون. ولم يسمح لهم بالتمثيل البلدي أو الشعبي. وقمع كل انتفاضاتهم. ومحاولاتهم للتعبير عن حقوقهم، ومطالبهم  المشروعة كمواطنين. وحتى بعد الثورة السورية. وقيامهم بالدفاع عن مناطقهم من عصابات داعش، وحزب الله والميليشيات العراقية. فلا زال النظام يعاملهم بحذر، وتوجس. ورغم ان الاكراد متواجدون قبل قيام العراق الحديث العام 1921. وفي سوريا، وتركيا إلا أنهم مازالوا يرزحون تحت حكم هذه الدول. ويخضعون لسلطانها، ويعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية، بحقوق منقوصة، ومسلوبة أحياناً كثيرة، وحتى بعد سقوط العراق،  وإنشاء دستور عراقي جديد، ساهموا في صياغته على أساس فيدرالي يحفظ لهم حقهم في الإدارة الذاتية. التي انتزعوها بالقوة خلال حكم البعث العبثي. وسيطروا على مدنهم في أربيل، ودهوك، وشقلاوة وكركوك. وأصبحت لهم السيطرة الفعلية على النفط، والغاز، وادارة المطارات، والمنافذ. وبدأوا في تصدير النفط، عبر ميناء جيهان التركي. إلا أنهم لم يحصلوا على المساواة في المناصب، أو تقاسم الثروة. فالرئيس العراقي كردى وهو منصب شرفي «يملك ولا يحكم». ورغم مطالبتهم المستمرة من حكومة بغداد المركزية بالعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص إلا أنهم في الواقع لا يتمتعون بشيء منها. اقليم شمال العراق أو اقليم كردستان هو واقع على الارض وهو نواة لدولة كردية من حيث توافر شروط الدولة سياسياً. اقليم، وشعب، وحكومة. فالإقليم يخضع لإدارة كردية ذاتية. رغم تواجد العديد من الاقليات العربية، والاشورية والتركمانية ولديهم ثروات طبيعية كالنفط، والغاز، والسياحة. ولديهم برلمان منتخب. وهم كشعب متواجدون منذ أكثر من الف عام. إلا أن مساعيهم السياسية والعسكرية أجهضت وقمعت من جيرانهم. الآن عندما ارادوا عمل استفتاء ليقرروا الانفصال عن العراق الذي سلبهم حقوقهم، وثروتهم أسوة بكل دول العالم وحركات التحرر في اسبانيا «اقليم كاتالونيا»، وفي السودان عندما انفصل جنوبها عن شمالها، وأصبحت واقعاً.. وغيرهما من الأقليات.. يصبح حلم اقامة دولة كردية وهما. حيث يرفض العالم والجيران اقامة أو ولادة هذه الدولة لغايات وأهداف خاصة. ولا يبقى للأكراد صديق الا الجبال كما يقول المثل الكردي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث