جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 29 سبتمبر 2017

القلب وما يهوى

هناك قلة قليلة لا يشاهدون رياضة كرة القدم وليس لهم فريق يؤازرونه في وقتنا الحاضر، فإنهم لا يعرفون طعم الفوز أو الخسارة التي يشعر بها المشجعون، ويعتبرون هذا التشجيع سخافة ولا داعي منه، فهم على حق في هذا الشعور و«شارين راسهم» ومريحين أعصابهم من التشنج و«النرفزة» من أداء لاعبين وفريق خارج بلادهم ولا يدري عن «هوا دارهم».
فهناك أسئلة تجول في خاطري وأريد لها جوابا، بما أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح هو الوزير الوحيد الذي صرح في بعض المحطات المرئية والمسموعة بأنه أحد مشجعي نادي «تشيلسي» الإنكليزي،فهل باقي الوزراء من عشاق الكرة المستديرة؟ وما الفريق الذي يعشقونه؟
والذي جعلني أفكر بهذه الأسئلة هو أن أحيانا تصادف مباريات الدوري الإنكليزي يومي الأحد والاثنين وهما في أيام الدوام الرسمي ويتراوح توقيت بث هذه المباريات على الهواء مباشرة من الساعة 2 ظهرا حتى 9 مساء، فهل يفعل الوزراء كما يفعل باقي المشجعين الذين يتركون ما وراءهم من أعمال حتى يشاهدوا ويشجعوا فريقهم المتربع في القلب؟
وإن لم يفعلوا ذلك لأنهم بالأغلب ملزمون بأن يكونوا متواجدين في بعض الاجتماعات الرسمية أو غير الرسمية التي تعرض وتناقش فيها أمور مهمة لمصلحة الوطن والمواطن، فهل يكون بالهم مشغولا في هذه الاجتماعات بنتيجة المباراة، أم الهاتف الذكي بجانبهم يغرد كلما دخل «Goal» فيصدروا القرارات على حسب نتيجة فريقهم سواء بالفوز أو الخسارة؟
من هنا أتمنى أن يعلن كل وزير ما الفريق الذي ينتمي إليه حتى نعذره إن كان مقصراً في عمله ونتغاضى عن قراراته الخاطئة إذا كانت في أيام عرض مباريات فريقه.
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث