جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 سبتمبر 2017

البصمة أولا.. والإنجاز آخراً

نعم عزيزي القارئ، الوزير أو الشخص المسؤول يرى أن عملية الحضور والانصراف أبدى وأهم من حجم وكمية الانجاز وهذا ان دل فيدل على عدم القدرة على الرقابة أو ضعف التحفيز لدى المسؤولين الذي جعلهم يختارون ان يكون الموظف ينتظر فقط امضاء كامل الوقت في يوم عمله دون ادنى اعتبار لحجم الانجاز او مستوى الخدمة.
في ظل التكدس الوظيفي والدورة المستندية لكل معاملة نرى إلحاح المسؤولين على تطبيق نظام البصمة للموظفين ضاربين عرض الحائط بمستوى الخدمة وكمية الانجاز التي يقدمها الموظف خلال عمله، ما فائدة ان يكون الموظف منضبطا في حضوره وانصرافه وفق أوقات يحكمها جهاز بصمة ويكون الانجاز شيئا لا يذكر؟
من وجهة نظري ان قانون تطبيق البصمة يزيد من تهاون الموظفين في انجاز قدر معين من المعاملات اليومية ويشجع الموظف على ان يهمل اهم اركان عمله وهو مستوى الخدمة وارى ان من باب اولى تشجيع وتحفيز الموظف على اجراء اكبر عدد من المعاملات وتقديم اكثر خدمات يوميا وفق نظام يحتسب الكمية التي يقدمها الموظف وبناء عليه تتم ترقيته وتمييزه عن الاخرين حتى تسود روح المنافسة فيما بينهم.
من السهل جدا ان يقوم الموظف بادخال البصمة في بداية وقت عمله ويعود الى منزله ومن ثم يأتي وقت البصمة في نهاية العمل وفي هذه الحالة لن تكون هناك اي حجة لدى المسؤول بأن الموظف غير موجود لأن الجهاز اثبت عملية حضوره وانصرافه.
بينما ان كان هناك نظام للتحفيز يحسب الكمية التي قدمها الموظف في عمله يوميا وبناء عليه يكافأ او يميز فستكون العملية ادق وأجدر وسيكون مستوى الخدمة افضل بكثير مما هي عليه الآن ناهيك عن الدراسات التي اوضحت ان البصمة تنقل عدوى الكثير من الفيروسات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث