الأربعاء, 27 سبتمبر 2017

آباء وأبناء «السوشيال ميديا» «1-2»

بتنا نعيش في مجتمع تسوده عادات غريبة وعجيبة دخيلة علينا، وتكاد تكون خارج إطار العادات السوية للإنسان بشكل عام.. عادات يقوم بها كلا الجنسين من الشباب والبنات، لكن الغريب في الأمر أن البعض، ونكاد نقول الأغلب، لا يستنكرون ولا يتجرأون على رفض مثل هذه العادات بشكل صريح وواضح على الملأ!
قد يكون خوفاً من ردود الأفعال، أو من هجوم قد يشن ضدهم، أو قد يكون تحاشياً لجبهات حرب قد تفتح عليهم من قبل من يمارسون تلك العادات، أو من يرونها حرية شخصية،
للأسف هناك من يظن أنه بهذه الطريقة وبممارسته لمثل هذه العادات يكون قد واكب الانفتاح والحرية والتطور!
أين التعليم؟ أين الأسرة؟
أين الدورات والبرامج التوعوية والثقافية والتحفيز على قتل أوقات الفراغ، كي نخرج جيلا مثقفا وواعيا ناضجا ومنتجا بالنهاية؟!
ابتعدوا عن الانجراف خلف عادات خاطئة، لا تتمادوا في إهدار الوقت بأمور لا فائدة منها، حتى لا نصطدم بالنهاية بأن نرى مجتمعنا شيئاً فشيئاً قد تخلف عن غيره من المجتمعات التي اعتقدنا أنها لن تتطور، فنراها اليوم هي السباقة بإخراج جيل مثقف ومنتج.
لكل جهة دورها، ولا يمكننا أن نلقي بالعتاب واللوم والمسؤولية كاملة على عاتق جهة دون أخرى!
التعليم والتربية لهما الدور الكبير والفعال في السيطرة والحد من هذه العادات الغريبة، فالطلبة يقضون ساعات في المدرسة لا تقل عن ساعات المنزل، وهناك أمور تحدث وتدور داخل أسوار المدرسة يشيب لها شعر الرأس، وتقشعر لها الأبدان وتذهل منها العقول، لكن للأسف نرى اليوم القوانين لم تعد صارمة وحازمة كما عهدناها مع الأجيال السابقة، وكما كانت في الماضي!
في محيط الأسرة أيضا دور الأب والأم لابد أن يكون حاضرا وبقوة، وقد يكون أكبر من دور المدرسة، فالأبناء يكتسبون ويتعلمون من داخل المنزل أولاً قبل دخول المدرسة، فأين دور الأم اليوم مربية الأجيال ورمز العطاء والبذل والاحتواء؟! أين الأب اليوم عمود المنزل وراعي المسؤولية والقدوة الحسنة؟! كما قال الشاعر سبط ابن التعاويذي:
إذا كان رب البيت بالدف ضارباً
فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث