جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 24 سبتمبر 2017

العيوب الإدارية في شغل الوظائف الإشرافية!

خلال فترة عملي بالوزارات فوجئت بأن الموظفين الإشرافيين البيروقراطيين أقل مني في التحصيل التعليمي الجامعي، أي إن المدير أو المراقب أو رئيس القسم قد يحمل شهادة جامعية بتقدير جيد ويرأس موظفا يحمل شهادة جامعية بتقدير امتياز أو جيد جدا أو أن الموظف الإشرافي يحمل شهادة بكالوريوس تربية ويرأس موظفا يحمل شهادة بكالوريوس علوم! ومن الطبيعي والبديهي أن الطالب المسؤول والمتفوق في دراسته سيكون متفوقا ومسؤولا ومبتكرا في وظيفته لكن الطالب المتقاعس في دراسته و«اللي قزرها تنقل هومووركات وغش وسياحة وانتخابات في الجامعة» سيكون متقاعسا في وظيفته، فسمة شخصية الإنسان المسؤول لا تتغير ، وهذا الكلام علمي وواقعي من خلال خبرتي في جهات العمل التي عينت فيها  حيث انني وجدت جميع الموظفين الإشرافيين والتنفيذيين، ممن حصلوا على تقدير تعليمي متدن في شهاداتهم الجامعية أو تخرجوا في جامعات ليست بقوة جامعة الكويت، متمسكين بالبيروقراطية وبثقافة اللاإنتاجية والوصولية في اقتناص مقاعد البعثات والدورات الخارجية من أجل السفر والامتيازات المادية المترتبة عليه حتى انه في ترقيات الدرجة المالية بالاختيار يحرص الموظف الإشرافي على ترقية الموظف الذي يشاركه في رؤيته بالعمل ألا وهي البيروقراطية واللاإنتاجية!! حتى ان مفهوم الإنتاجية لدى الموظف الذي يحمل شهادة بتحصيل تعليمي عال يختلف تماما عن مفهوم الإنتاجية لدى الموظف الذي يحمل شهادة جامعية بتحصيل تعليمي متدن، ما انعكس سلبا على جودة إنتاجية وخدمات الكثير من جهات العمل!
والأمر لا يتوقف عند هذا الحد فمن يعمل في الوزارات يفاجأ بترقية الكثير من الموظفين إلى المناصب الإشرافية وهو لا يمتلك سمات الشخصية الإدارية ولا الحرفية والأمانة العلمية في رصد وتقييم كفاءة الموظفين أو التعاطي مع كتب شكاواهم واقتراحاتهم، وسمات الشخصية الإدارية مهمة جدا أن تكون متوافرة في الموظف الإشرافي قبل الخبرة الفنية !
ولأن الموظف الإشرافي غير الكفؤ يضمن منصبه الإشرافي حتى سن التقاعد بعد ثلاثين سنة بخلاف الوزير، فهو من أهم الاسباب الرئيسية لاستمرارية البيروقراطية وتأخر التنمية في البلاد التي أرهقت المواطنين والمراجعين في الكثير من الخدمات!!
وعندما نلقي الزوم على قرار 30 لسنة 2015 بشأن شرط شغل الوظائف الإشرافية بالوزارات والإدارات وقانون ديوان الخدمة المدنية رقم «15» لسنة 1979 ، نجد أن المشرع أهمل شرط كفاءة التحصيل التعليمي وكفاءة سمة الشخصية الإدارية عند الترقية إلى الوظائف الإشرافية، لهذا نجد القلة من المتفوقين تعليميا يعملون في الوزارات ما انعكس ذلك سلبا على إنتاجية الوزارات !!
لذلك فإن القرار الإداري المتعلق بشروط شغل الوظيفة الإشرافية عليه أن يعدل ويشمل الآتي:
أن يكون المرشح حاصلا على تقدير لا يقل عن جيد جدا مرتفع  في معدل التخصص التعليمي الجامعي من جامعة الكويت أو الجامعات التي تضاهيها. «الذي سينعكس إيجابا على جودة الإنتاجية في التخصص الوظيفي».
ترقية الموظف الإشرافي «رئيس قسم ، مراقب» إلى الوظيفة الإشرافية الأعلى من التي يشغلها حاليا بعد 4 سنوات، إن توافرت الشواغر.
لا يتم تجديد أي موظف في منصبه الإشرافي بعد قضائه مدة 4 سنوات. «حرصا لمنح الفرص للكفاءات ولتجديد وتطوير العمل وخلق المنافسة الإيجابية التي تخدم مصلحة العمل».
يتم ترقية الموظف الإشرافي الذي أثبت كفاءته الفنية إلى درجة مستشار بعد قضائه 4 سنوات في وظيفته ، في حال لم يوجد شواغر لوظائف إشرافية أخرى .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث