جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 22 سبتمبر 2017

البلدي.. انقلب السحر على الساحر

في بداية الالفية بدأت المؤامرات على المجلس البلدي من قبل المتنفذين إلى ان تلاشى بريقه وبدأت ادواره تتقلص شيئاً بعد شيء وصولا لقانون 5/2005 الذي قاد دفة الاخفاقات والتعديات والتجاوزات العمرانية وحول البلد إلى ما نحن عليه الآن وتفشت في الاسواق المواد الغذائية الفاسدة وتحولت المناطق السكنية الى تجارية واستثمارية لتصب الفائدة في مصلحتهم وتمت عمليات الفرز للأراضي والمباني واستغلال السراديب وتهميش المواقف في البنايات السكنية الى ان وصلنا لأزمة اختناقات مرورية داخل المناطق.
وبدأت المستشفيات تكتظ بالمرضى بسبب انتشار الاغذية غير الصالحة للاستخدام الادمي المنتشرة في المطاعم والاسواق وتطور الكثير من السلبيات في ظل غياب دور المجلس البلدي وتفعيل رقابته المناط بها.
لم يكتف مخطط المتنفذين بذلك بل حولوا المجلس البلدي إلى مجلس صوري يقتصر دوره على اعداد المقترحات وتسجيل الملاحظات لا سلطة له على الرقابة وعندما انتهوا من المخطط الاول انتقلوا للمخطط الذي يليه قانون 33/2016  الشبيه بالسابق مع اختلاف جزء بسيط من مواده, وما هي الا اشهر معدودة حتى انقلب السحر على الساحر وتكشفت مثالب 33/2016 وابتلع الموس لان المدة الزمنية المتبقية للمجلس تسبق فتح باب تقييد الناخبين واتضح الاهمال اللامحدود للمجلس البلدي من قبل الجهات الحكومية وازدادت الاقاويل عن وقت اعلان الدعوة  للانتخابات وعلت موجات الاستنكار من قبل الراغبين والترشح وشجبهم لعدم الدقة في سن القوانين واختيار اوقاتها التي بلا شك تعطل مسيرة التنمية والتطوير إلى ان وصل الامر إلى مفترق الطريق اما تعطيل المجلس حتى شهر فبراير او استغلال هذا الوقت الطويل لتحويل المجلس إلى مجلس محافظات.
امتدادا لخطة التنمية التي من المقرر تطبيقها يتوجب على الحكومة انشاء مجلس بلدي يتواكب مع خطتها ويتناغم مع تطلعاتها المستقبلية ويكون حجمه وحجم صلاحياته اكبر مما كان عليه سابقا وعدد اعضائه اكثر وصلاحياته اوسع بما يتوافق مع عدد المناطق الجديدة لذلك يجب تكثيف دوره المباشر من خلال رقابته على المشاريع القادمة الى ان يعود وطن النهار نجما ساطعا في سماء الخليج.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث