جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 22 سبتمبر 2017

حقنة الباون

اشتهرت الكويت في السنوات الماضية وخلال فترة قصيرة جداً بافتتاح العديد من  المطاعم في جميع أنحائها، بدايتها كانت «هبة» مطاعم تبيع «همبورغر مجكنم».
والذي يطلق عليه اسم «سلايدر» وبعدما سيطر على سوق هذه «الأكلة» القليل من  المطاعم المعروفة بحسن إعدادها للوصفة وكثرة «القز» فيها وخسارة أغلب  المطاعم الأخرى التي حاولت أن تقلد هذه الوصفة ولكن لم تتوفق، أصبحت هناك  «هبة» جديدة وهي «الشاورما التركية» ونجح منها القليل من استطاع فيها أن  يروج لهذه الأكلة بشكل صحيح وتمركز المطعم بمكان استراتيجي وخسر من لم  يستطع فعل ذلك.
وبعدها اتجهوا إلى «هبة القهوة» وتعرفون ماذا حصل؟ أكيد نجح القليل وخسر  الكثير في هذه المراهنة، وان نظرت إلى بعض الناس الذين يتجمعون في هذه  الأماكن فسترى كوب القهوة الذي بأيديهم رغم جلوسهم لساعات عديدة مازال  مملوءاً ورميهم لهذا الكوب قبل رحيلهم كما استلموه من البائع، وهذا يدل على  أن القهوة لم تنل إعجابهم بل أعجبوا بمظاهر الأشخاص المتواجدين في هذا  المكان ذي التصميم الجميل.
ولا ننسى «هبة التشيكن فيليه» التي نعرفها من قديم الزمن ولكن استطاع القليل منهم النجاح بإظهارها على الساحة الفنية من جديد بشكل متميز، وبموسيقى هادئة. فهذه هي «حقنة الباون».
«الجيكر» يكون بمثابة البشر الذين تستطيع ان تجمعهم في هذا المكان وكلما  زاد جمال سياراتهم زاد حسن سمعة المطعم.
ويكون «خال الحكم» على النحو التالي وهو مشاهير السوشيال ميديا الذين تقوم  أصحاب المطاعم بتخصيص لهم مبلغ من المال شهرياً ليروجوا لهم أطباقهم وبعدها  يأتي «الميكر» وهو «الشيف» الذي يتميز بإعداد الوصفات ويستخدم المكونات  الصحيحة، وبعدما يشتهر هذا المطعم يقومون بإبدال هذا الطباخ المتميز ويعينون «سوشيف» بنصف أو ربع راتبه وهذا بمثابة «بوليتين» الحكم الذي يشيخ بعد تحويل اللعب إلى «زات ثاني».
فيأتي «باش الحكم» ليسحب وراءه «ميم الحكم» و«الغلام المعلق» الذي ليس لديه  نصيب إذا كان المطعم في مكان راقٍ وبأجواء رومانسية تسر «الباش»
وتجعل «الغلام» يتحسر قبل النوم، ليرجع مرة أخرى في اليوم التالي ليجرب حظه  من جديد فيرتاح «حاكم الديمن» وهو يعتبر التاجر الشاطر راعي المطعم لينزل باقي  الأرقام والقصد بها المردود المالي الذي يدخل في جيبه على راحته من غير خوف  لتسديد معاشات الموظفين وإيجار المحل وباقي مستلزمات المطعم.
ويطلع «عسم» على أفراد الأسرة الذين يتكونون مثلاً من 3 أشخاص «أب وأم  وابن» الذين يدفعون ما بين 15 - 30 ديناراً لوجبة الغداء و15 - 30 للعشاء  إذا كان مزاجهم الأكل الدسم قبل النوم، مما يكلف العائلة هذه من 30- 60  ديناراً  لوجبتين، وإذا أرادوا فعل ذلك يومياً لمدة شهر يصبح المجموع  900 إلى 1800  دينار كويتي، وبالتالي يطير المرتب على الطعام، فمن هنا يجب على المؤسسات  الحكومية وأيضاً الخاصة زيادة رواتب المواطنين حتى يتمكنوا من الصرف على  بطونهم.
ويا ترى ما «الهبّة الجديدة»؟
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث