جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 سبتمبر 2017

ويمضي قطار العمر

في زحمة الحياة فجأة وجدت نفسي في الأربعين من العمر  ثم  الخامسة والأربعين فالخمسين  والآن في الخامسة والخمسين  هذه الأرقام لم أسمع عنها سابقا .. بدأت أشعر بالخوف قبل أن أصل إلى الستين .. ولاحظت أن البعض يقولون لي «ياحاج» والاولاد يقولون  «ياعمو» .. ثم ازداد الأمر سوءا عندما اصعد الباص فإن  الشباب المهذبين يقفون لي في وسائل المواصلات كي أجلس مكانهم  .. كانت لحظات قاسية ومروعة تقدم العمر فيها  وانا بعيد عن وطني الاحواز واقول من يخدمني في هذا الزمن المتلاطم؟
لكن المفاجأة كانت بالنسبة لي عندما هاجرت إلى أوروبا .. لاحظت أنهم ينتظرون بفارغ الصبر هذه المرحلة من العمر ويسمونها «سنيور او سنيورة» وهي مرحلة الشباب الأخرى .. والتي تبدأ بعد الستين .. أي بعد أن يكبر الاولاد ولم يبق عندهم مسؤوليات كبيرة .. فتبدأ حياتهم في الرحلات الممتعة بالسفر والنزهات والسهرات ضمن جروبات ونواد .. بمعنى أن الحياة تبدأ من جديد في هذا العمر ولكن بروح وصيغة أجمل من الأولى وانضج وأوسع في متعة الاكتشافات ولذلك هم ينضجون ولا يكبرون !
أما نحن .. فنستسلم للنهاية ونقول الستين بدو سكين .. اي نمد رقابنا لسكين الوقت .. عساها تذبحنا وننتهي قبل أن يتحملونا الاولاد ونصبح عالة عليهم  وللأسف هناك في وطني شباب في سن العشرينات وقلوبهم وروحهم في عمر الستين !
استنتجت في حياتي:
أن العمر عبارة عن عداد للأيام فقط .. وان العمر الحقيقي هو أن تبقى روحك وقلبك شابة .. وان سر العبقرية هو أن تحمل روح الطفولة إلى الشيخوخة .. كي لاتفقد الحماس ابدا .. ولايهم كيف يراك الآخرون .. المهم كيف ترى نفسك!
يقال ان النساء بعد الثلاثين يبدأ جمالهن وتبدأ انوثتهن ويكتمل سحرهن .. تحياتي لكل من تجاوزت الخامسة والخمسين .
هناك مثل فرنسي يقول : عمر الرجل كما يشعر .. وعمر المرأة كما يبدو: ولكن مبادئي وقيمي وقضيتي لم ولن اتنازل عنها وهذا العمر يجري ولا اعرف النهاية وعساكم من العيدين والفايزين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث