جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 18 سبتمبر 2017

الكويت العام 2035

لدى الدولة رؤية حسب ما يتصدر عناوين الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي وتسمى خطة التنمية الوطنية 2035 وتشمل هذه الرؤية العديد من المشاريع الحيوية كالمدن السكنية والمصانع والمدارس والمؤسسات الحكومية والموانئ والجسور، وما زالت الأوراق والمخططات والدراسات لتلك الخطة تملأ أسطح مكاتب المسؤولين، وما نفذ منها لا يزيد على 25٪ فقط.
ما يثير استغرابي أن ما يسمى بخطة التنمية لا أعتقد انها تحمل ما هو جديد في طياتها، كل ما نراه استبدال المباني الحكومية القديمة «الشبرات» بمبان جديدة، والمصيبة الكبرى ان المباني  الجديدة كبيرة جداً تشبه في تصميمها القصور الخاصة بالملوك والسلاطين التي تضم في اطلالها الباحات والحدائق الغناء والنوافير والشلالات والمسارح والمخارج السرية والمختصرات، كل ذلك من اجل بحث المسؤولين عن مكاتب وأجنحة تليق بمقامهم العاجي المخملي، يخدم رغباتهم الضيقة في تعزيز برستيجهم الفارغ أمام المواطن المراجع الغلبان، ويمضي هذا الغلبان وقته بين دهاليز واروقة هذا الصرح الكبير مروراً بأبوابه وأقسامه التي لا نهاية لها طالباً إنجاز معاملته وفق النظم المتبعة في البيروقراطية.
وآخرها مبنى لوزارة الأوقاف على مساحة 26.560 متراً مربعاً مكون من 16 طابقاً وثلاثة سراديب وكل سرداب مساحته 25.742 متراً مربعاً بتكسية رخامية باهظة الثمن، ليش كل هذا؟
بينما تتوجه باقي الدول لإنشاء مبان عمودية مصممة على احدث الطرازات التي تواكب تطور العالم وتساعد في سهولة انجاز المعاملات بوقت قياسي من خلال قرب المكاتب والادوار المتتالية في البرج لتصل الى القسم المطلوب بضغطة زر المصعد.
كما تتميز تلك المباني العمودية بتصميم متطور مزود بأحدث الأجهزة الإلكترونية الذكية للحد من التكدس الوظيفي وتسهيل عملية ادخال واستخراج البيانات والأوراق، كما تقلل من الكلفة الزمنية التي يتكبدها المراجع لانجاز معاملته وانهاء إجراءاته.
لا داعي لإنشاء مبان ضخمة تضاهي بتصميمها أجمل قصور الملوك والسلاطين، نحن بحاجة لمبان تشمل وتضم أجهزة تربط العديد من الجهات الحكومية تسهل علينا انجاز معاملاتنا بدلاً من مضي ساعات طويلة في زحام الشوارع باحثين عن دوائر حكومية عدة لاستكمال أوراق معاملة واحدة فقط ومن باب أولى ان تكون مدرجة بجهاز كمبيوتر واحد تحت سقف واحد لكل دائرة.
تساؤل!
هل تشمل خطة التنمية خطوطاً وسككاً حديدية للقطارات؟
لأنني لم اسمع أو أرى ذلك في اغلب الشوارع والجسور التي تم تطويرها في الفترة الأخيرة مثل طريق الدائري الأول وشارع الغوص، مع خالص تحياتي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث