جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 سبتمبر 2017

سمو الشيخ ناصر المحمد!

أسوأ من التعدي الجسدي هو التعدي اللفظي، والذي يرى بعض علماء النفس انه اشد خطورة من غيره، وما يؤلمني أكثر  عندما يكون ذلك التعدي اللفظي مرتبطا بإشاعة مغرضة هدفها إلحاق الضرر بطرف ما أو بأفراد اسرته أو محبيه. ولأنها عيب وليست «مرجلة».. فإنني أرى شخصيا أن التعدي على أي شخص، سواء كان صاحب مقام أو رجل شارع، ومن خلال الاشاعة المضرة..  أمر غير اخلاقي البتة، ولا يرتبط أبدا بقيمنا الاجتماعية التي تربينا عليها، ولا من عقيدتنا السمحة التي رفعت من قيمة «المحبة» ضد ما سواها من كراهية أو بغضاء.
وفي هذا المقام، لا أدري ماذا يريد بعض الاشخاص من بث الاشاعات المغرضة ضد سمو الشيخ ناصر المحمد؟ ففي صيف العام الماضي اشاعوا خبر وفاته بحادث طائرة، وهذا الصيف اشاعوا خبر وفاته بحادث سيارة، وما بين تلك الاشاعة والاخرى، يزداد سمو الشيخ ناصر محبة وتقديرا عند أهل الكويت.. أما «خفافيش الظلام» فإنها تزداد كرها وبغضا بسبب اسلوبها المشين والذي لم يعهده الكويتيون من قبل! لقد اثبتت ردود معظم أهل الكويت على إشاعة «حادث سيارة» سمو الشيخ ناصر المحمد، انهم سئموا من تعاظم حالة «الفجور في الخصومة» سواء مع سمو الشيخ ناصر أو غيره، في الوقت الذي لا يعارض أهل الكويت حالات الخصومة القائمة على الشرف والنزاهة، وهي الخصومة التي نشتاق لها ونتمناها في واقعنا الاجتماعي والسياسي.
لست هنا بصدد الدفاع عن «بوصباح»، ذلك الإنسان الذي منحه الله طيبة القلب التي قلما تجد مثلها في عالم اليوم، وصاحب المواقف الإنسانية التي طالت البعيد قبل القريب وشملت جميع فئات الشعب الكويتي دون استثناء. كما لا ننكر عمله، ومنذ صغر سنه، في المحافل الدولية حاملا الكويت في قلبه وهدفه إعلاء سمعتها وسمعة شعبها الكريم. وما هذا الاطراء إلا شيء قليل بحق سمو الشيخ ناصر المحمد لانه يستحق منا دوام الثناء والاطراء.. ومن يعرف «ابا صباح» يعلم جيدا صحة ما ذهبنا إليه في هذا المقام.
نعود لموضوعنا الرئيسي وهو محاولة النيل من سمو الشيخ ناصر المحمد في كل موسم، ومن خلال اشاعات مغرضة لا تنم إلا عن قلوب يملؤها السواد.. فالمسلم لا يضمر الشر لأخيه المسلم مهما كان الخلاف بينهما. فلقد روي عن السلف أن اسوأ المسلمين هو من تمنى الشر لإخوته المسلمين والفرح بما يصيبهم من سوء. وذهبوا إلى أن هذا السلوك عبارة عن علامة ظاهرة على من في قلبه غل وحقد فهو لا يحب الخير لأخيه المسلم ويحزن إذا رأى توسعة من الله على عبد من عباده أو رأى أحد الناس يرتفع في منزلته أو يحبه الناس ويلتفون حوله وهذا بسبب ما في قلبه من بغضاء وشحناء وهذه العلامة تضعف من إيمان العبد كما قال صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
نسأل الله دوام الصحة والعافية لسمو الشيخ ناصر المحمد، ونقول له ان قلوب معظم أهل الكويت آلمتها الاشاعة السيئة وهي تدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظك ويرعاك، فأنت ابن الكويت التي أحبها وأخلص لها في اعماله التي لم تنقطع أبدا. كما نؤكد على أن «الاشاعات المغرضة» ضد أي إنسان كان.. أمر يعكس «سواد» وجه وقلب.. وهو سلوك «ليس منا» نحن المسلمين عامة والكويتيين خاصة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث