جريدة الشاهد اليومية

السبت, 16 سبتمبر 2017

مصانع إنتاج الأطفال

في ظل غياب الاخلاقيات، والقيم، والردع القانوني، والرقابة المجتمعية الصارمة من جمعيات النفع العام وقبل ذلك كله الرقابة الشرعية الدينية، تصبح المجتمعات سوقا َ رائجة لكل بدعة ومحظور، وممنوع حتى وصل الامر الى الانسان نفسه، حيث يتم تأجير ارحام النساء الفقيرات والمعوزات من قبل أزواج اثرياء يملكون المال ولكنهم لا يملكون الرحمة، أو الانسانية يقومون بتأجير رحم امرأه أجنبية ليضعوا في رحمها بويضتهم التي تم تلقيحها خارج الرحم .. ولتحمل بهذا الجنين تسعة أشهر وينتهي دورها وتأزف مهمتها بعد ولادة الجنين ليتم تسليمه من قبل الازواج الاثرياء ويقومون برعايته الام المؤجرة تسمى المرأة الحاملة «كارير» وهي الام الفسيولوجية التي غذت البويضة من دمها، وحنانها وعانت كل آلام الحمل والولادة والمرأة التي استلمت الطفل جاهزا «تيك أواي» أو «هوم دليفري» هي الام البيولوجية والتي أخِذت من رحمها البويضة وتم تلقيحها من قبل زوجها أو عشيقها تأجير الارحام أصبح سوقا رائجة في العالم ففي الهند تصل الاموال التي تصرف لتأجير الارحام إلى مليار دولار سواء من قبل هنود اثرياء أو من قبل يابانيين أو غيرهم الأم الفسيولوجية اصبحت صندوقاً أو مصنعاً لإنتاج اطفال مقابل المال أو قد يكون المقابل حياتها هي نفسها في حالة تعثر الولادة، أو عسرها اتجار بالبشر بطريقة جديدة وقد يكون من يؤجر الرحم امرأة ثرية لا تريد أن تعاني من اعراض الحمل، أو آلام الولادة تريد أقصر الطرق لإنتاج طفل جاهز، ومعلب مادام هناك من يريد المال ويحتاج له ومادام توفر لديها المال: الأم الفسيولوجية هي نفسها من تقوم بولادة الطفل وتتركه منذ ولادته للخادمة، أو المربية لتتولى رعايته وتربيته فينشأ على علاقة فسيولوجية حميمة مع الخادمة ولا يرتبط بأي علاقة مع امه البيولوجية التي قطعت الحبل السري بينها وبين جنينها منذ أن تركته في أحضان الخادمة أو المربية الحياة المعاصرة فقدت فيها كل القيم والاخلاقيات حتى أصبح كل شيء يشترى بالمال حتى الناس وأرواحهم، وصحتهم ومن هذه الصراعات ما يطلق عليه في الغرب «بنك الحيوانات المنوية» حسب الطلب، والرغبة فأي سيدة تريد أن تحمل دون زواج شرعي ما عليها إلا التوجه الى بنوك الحيوانات المنوية المجمدة بالنتروجين وتختار الجنس، ولون الاب، وطوله وعرضه، وجنسه ويقوم المستشفى بزرع هذه الحيوانات المنوية في رحمها سواء ببويضة واحدة أو اكثر مقابل قيمة الزراعة والحيوانات المنوية سوق لكل من يريد التمرد على الدين والعادات، والقيم والنواميس عالم مجنون سيقود البشرية الى الهلاك والتفكيك وسيعود الينا موضوع الاستنساخ من جديد رغم تحريمه من قبل الكثير من الدول ورغم رواج تجارة المتاجرة بالأعضاء البشرية العالم بدع كثيرة ويقال «عش رجباً ترى عجباً»!!؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث