جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 سبتمبر 2017

«دي جي» شيخ المسجد

لتنافس بين الناس هو شيء جميل إذا كان شريفاً وتحت راية الروح الرياضية حتى يخرج كل شخص أفضل ما لديه لتحلى المنافسة.
كما أن أسوأ المنافسات في نظري المتواضع أن يتنافس إمامان لمسجدين مختلفين متقاربي المسافة في الأذان، خصوصاً في زمن «التكنولوجيا» الذي يتوافر فيه جهاز «الميكروفون» فتراهم كل ما علا صوت واحد فيهم، يرد الثاني عليه بصوت أعلى منه وكأن لا يهمهما السامع لهذا الأذان، فما نسمعه منكم هو كذلك.
المؤذن الأول: الله.
المؤذن الثاني: اشهد.
الأول: لا إله.
الثاني: محمد رسول:  كأنهم والله أعلم متفقان بأن يحولا الاذان إلى «ريمكس» فبدلاً من شكر الناس لكم على تذكيرهم بأن وقت الصلاة قد حان فإنهم يدعون بأن يهديكم الله يا مشايخ الدين.
ويا ترى أين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن هؤلاء الأشخاص؟ الذين حولوا الدعوة للصلاة إلى منافسة أحبال صوتية «ويا ليت صوتكم حلو».
أليس من المفترض عليكم يا وزارة، بإدارة المساجد بعد بنائها من المتطوعين والمتصدقين جزاهم الله خيراً.
فإلى متى نظل نسمع أذان «أصحاب اللحى» والذين انضم إليهم عدد من «الآسيويين»، فإذا انحاش «شيخ المسجد» لأي ظرف كان، عنده «ندوة في البر» أو مشاركة في «مخيم»، فإن «الآسيوي» يقوم بالمهمة، حيث يمسك الميكروفون، و«يؤذن» بكلمات غير واضحة، لأنها ليست لغته الأم.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، اجعلوا الأذان موحداً ومسجلاً بصوت واضح وجميل يسر السامع، وإذا كانت المساجد متقاربة في المسافة اختاروا من فيهم يذيع الأذان أو خصصوا لهم جدول أيام للإذاعة.
اتقوا الله يا أصحاب البدع والـ«دي جي»، فبدلاً من أن يأتي الناس إلى «بيت الله» بكل أريحية، جعلتموهم ينفرون منكم ويصلون في بيوتهم.
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث