جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 سبتمبر 2017

مطار الكويت الدولي… يا وجه استح!

مطار الكويت الدولي وما ادراك ما مطار الكويت الدولي. سيعيدك للعصور الوسطى أو ربما ماقيل العصور المظلمة، ستشعر كأنك استرجعت عقوداً وقروناً من عمرك في هذا المبنى «الدولي». حالما تدخل المطار تجد العمالة البنغالية تتهافت عليك لحمل أمتعتك بشكل غير حضاري وفوضوي جداً - وهذا المنظر العجيب لن تجده في اي مطار عالمي آخر، انه حصري لدينا!  وستجد زحمة السيارات والتحميل من جميع الحارات وازعاج «الهرنات». تدخل من بوابة المطار فتجد المسافر والسائح والقادم والمغادر والموظفين وآخرين يأتون للمطار بهدف «الطماشة» و«الملل» وانت تنظر بدهشة حتى يأتيك الشك بأنك قادم وانت مسافر والعكس صحيح. تقف في منطقة شحن الامتعة وبعد ان يصل دورك تكتشف ان «الحزام» عاطل عن العمل فيتوجب عليك حمل امتعتك والتوجه لكاونتر «طرفي» او في الزاوية وتضع امتعتك بنفسك. ستشعر بحر شديد في فترة الصيف وستستفسر عن السبب وستكتشف بان المكيفات في المطار «عطلانة» ويجب عليك تحمل الحر القاتل قبل السفر!! ستحاول جاهداً ضبط نفسك واعصابك لانك على مشارف السفر ولا تريد ان «تتنرفز» بسبب هذه الاشياء «البسيطة» او من بعض الروائح الكريهة. ستجلس وتجلس ثم تقرر الذهاب الى دورات المياه قبيل الرحلة ولكن ننصحك بتمالك نفسك وعدم خوض هذه التجربة القاتلة والمريرة! لا تحاول ان تدخل دورات المياه في مطارنا الدولي لأنها ببساطة منبع جراثيم وبكتيريا! وستجد بعضاً من اكتشافات القرن القديم مثلاً «علاقة ثياب» مثبت عليها محارم ورقية معلقة او مثلا علبة ستاربكس فيها صابون للغسيل واختراعات اخرى لن تخطر ببالكم.
ستخرج وكلك خيبة ولكن تحلّى بالصبر وبالثبات لأنك لازلت بخير فأنت «عديت» اصعب المراحل وباقي القليل. ستجد البعض مفترشاً الارض وآخرين «نايمين» وسط الممرات واخرين «يدزّونك» ويدخلون البوابة والوضع «طبيعي».
نحن ولله الحمد تعودنا على هذا المنظر ولكن اتساءل احياناً: ما رأي ضيوفنا في مطارنا؟ الا نخجل من كل هذا؟ مطار بهذه الفوضى وهذه الخدمات الركيكة! أين المسؤولون واين الادارة؟ الا يوجد مدير «يطق فرّة» في المطار ويقرر تنظيمه؟
يبدو أن المدير لايعمل من مكتبه بل من «عرشه»!  ففي فصل الصيف تحديداً، يعد موسم السفر اساسي لأغلب المواطنين والمقيمين ومصادفة موسم الحج سواء من سفر او قدوم الحجاج اضاف اعدادا اكبر واكبر فهذا الكم الهائل من المسافرين والقادمين يحتاج الى ادارة كفؤة وقادرة على استيعاب العدد الكبير. ولكن اعداد المسافرين بازدياد ويبدو ان المدير واحد!
نجد ان من يعاني فعلاً في المطار هم الموظفون الذين يعملون بجد وباخلاص لانهاء اجراءات السفر تحت الضغط الكبير والحر الشديد. نقول لهم «يعطيكم الف عافية».
نحن سنعاني حقاً حتى يتم الانتهاء من مطارنا الجديد والذي سيحل أزمة استمرت أعواما طويلة. الصبر هو حلنا الوحيد حالياً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث