جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 13 سبتمبر 2017

تحت مطرقة السلطة الرابعة الجديدة !

في عهد حكومة الشيخ سعد رحمه الله، عندما كان يعاني المواطن من مشكلة ما، أو يملك اقتراحا يجد أبواب مكاتب الوزراء مفتوحة أسبوعيا للسماع إلى مقترحاتهم  وشكاواهم كما أن الصحافة كان لها الدور البارز  والقوي في التأثير على الحكومة  والمجلس لعلاج قضايا  وشكاوى المواطنين  ، فلم نكن نسمع أن أحداً اشتكى من عدم وجود العدالة في تكافؤ الفرص السكنية  والتعليمية  والصحية  والوظيفية  أ وأن يتيما أ ومن ذوي الاحتياجات الخاصة أ و قوارير الدولة قد ظهروا في التلفاز  واشتكوا من التقصير في حقوقهم  وسوء معاملتهم.
لكن مالذي حصل من الحكومات التي أتت بعد ذلك أصبح المواطن يراجع مكاتب الوزراء  والوكلاء  ويراجع مجلس الأمة  ويراجع مكتب رئيس مجلس الوزراء  ويراجع مكتب الديوان الأميري مع تحمله للبهدلة لسنين إلا أنه يجد عبس  وتولى أن جاءه الأعمى !! حتى ان الكثير من الصحف فقدت شفافيتها  وقلت هيبتها لأنها أدارت ظهرها للشعب !!  وأنا أتحدث هنا عما مررت به أنا أيضا قبل أن أنقل شكوى الشعب الذي أراه  وأسمعه مرارا  وتكرارا.
لكن مع بداية انتشار الشبكات الاجتماعية  وظهور خاصية الترند في شبكة تويتر ، برزت ظاهرة سلوكية مغايرة من أصحاب القرار في الحكومات الأخيرة تجاه قضايا الرأي أ وقضايا حقوق الإنسان أ وقضايا السياسة المحلية التي تأخذ صدى واسعاً في الشبكات الاجتماعية، فعلى سبيل المثال لا الحصر :
1 - في أغسطس 2017 تصدر ترند المواطنة عبير العجمي  وهي من ذوي الإحتياجات الخاصة تشتكي إلى وزيرة الشؤون من إهمال الهيئة العامة لرعاية ذوي الاحتيجات الخاصة في توفير المقعد المتحرك اللازم لمدة 4 سنين ما أثر سلبا على صحة جسدها ،  وفي اليوم التالي تم علاج مشكلتها من الوزيرة بعد انتظارها لمدة 4 أعوام!
2 - في أكتوبر 2016 تصدر ترند ارتفاع أسعار البنزين  فهرع رئيس مجلس الأمة لعقد جلسة طارئة مع الحكومة  والنواب  وتقديمه الوعود للشعب التي لم تطبق إلى الآن ،  وهناك قضايا أهم بمليون مرة من قضية البنزين  وعالقة لسنين في الشأن المحلي  والإنساني لم يسارع إلى عقد الاجتماعات بشأنها؟!
3 - في إبريل 2016 تصدرت ترندات في عبدالحميد دشتي .. من الافتراءات  وجرائم السب  والقذف  وإثارة النعرات الطائفية من قبل أحد الجنسيات  ومن يشاركهم في الولاءات ، لأنه مارس حقه في إبداء رأي علمي حول منظمة داعش  وحول الحقول الجنوبية المشتركة كما قام بدوره كممثل لحقوق الإنسان عن الشرق الأوسط بإيصال آراء بعض الشعوب المتضررة من التدخل العسكري فيها في المنظمة العالمية لحقوق الإنسان ، فيستجيب مجلس الامة لهذه الترندات تمهملاً قضايا الشعب ويرفع الحصانة عن النائب  وصدرت ضده أحكام تصل إلى 43 سنة، وهناك نواب آخرون أساءوا لدول الجوار  ولدول أخرى بآراء تفوح منها النعرات الطائفية  وإثارة الفتن  والاتهامات العشوائية  وتم تركهم بلا حساب أوعقاب فقط لأن «تويتر» لم يستاء منهم  وكأن الولاء لغير الوطن أهم من ثروة الشعب في الحقول المشتركة  وله الحق أن يتحكم بالآراء السياسة. نقول لكل صاحب قضية حظي بمساندة السلطة الرابعة الجديدة التي تفوقت على السلطة التشريعية  مبروك  والفال لبقية أصحاب القضايا  والله يعينك يا مظلوم إن أثرت غضب السلطة الرابعة الجديدة لأنك ستصبح ضحية!
اتقوا الله بالشعب في يوم الحساب فأنتم محاسبون على كل فقير  ويتيم  ومواطن مظلوم قد طرق بابكم  وطالب بالعدالة  وأدرتم له ظهوركم! فلا مال ينفع  ولا حسب ينفع  ولا تويتر ينفع  ولا المؤلفات البشرية التي تتاجر في الإسلام  تنفع ، العمل الصالح الذي سينفعكم فقط  والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث