جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 سبتمبر 2017

رفقاً بهم

من المؤسف أننا نهدر ونضيع حق الإنسان وكرامته وآدميته في بلد الخير والعطاء.. الكويت بلد السلام ولكن لم يسلم البدون من القيود التي قيدت وجودهم كبشر..  بلد الديمقراطية والفكر والوعي ولكن عندما نطرح قضية البدون يتقلص ويضيق نطاق الوعي والإحساس والشعور بهم وبمعاناتهم.. البدون في معاناة دائمة ومستمرة نظراً لما يلقى على عاتقهم من قهر وظلم وعدم الشعور بهم، ضع نفسك مكان «البدون» وتخيل وتصور أنك تعيش بلا هوية، إذ تم ايقاف تجديد الهويات، وبلا جواز سفر وبلا رخصة قيادة. وبخصوص النسوة يلدن ولا يحصلن على إجازة وضع، فهم مذبذبون بين حب هذا البلد الذي تربوا وترعرعوا به، ومأساة عدم إعطائهم حقوقهم وعدم الاعتراف بهم.
البدون أولى من الأجانب والوافدين، نعم بكل صدق وشفافية، حيث إن لهم وقفات مشرفة أثناء الغزو العراقي الغاشم ومن المخجل ألا نرد لهم الجميل، ضحوا وأعطوا بلا مقابل وقدموا حياتهم لخدمة هذا الوطن ويكدحون ويحفرون الصخر مقابل تحصيل مادي بسيط.
فلو كنت محروماً من السفر مثلاً أو رخصة القيادة، ما هو حالك؟! تطالبون بحقوق الإنسان وبينكم ألوف محرومون من الضروريات والإنسانية، متى يحصل البدون على حياة يرجونها؟
الحق ضد قضية البدون يصرخ ويناشد ويطالب بتطبيقه ولكنه يتحول لباطل بأيدٍ لا تريد تطبيق العدالة فتنقلب الموازين ويصبح الحق باطلاً.
فضلاً: أعيدوا النظر لمن كان له بصيرة لا بصر.
قيل في عزة النفس:
لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل اسقني بالعز كأس الحنظل

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث