جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 08 سبتمبر 2017

اللي اختشوا ماتوا

الانتحار لحظة ضعف يفقد الإنسان فيها ثقته بنفسه ويقدم على إنهاء حياته، ولو أعاد الشريط ثواني لما فعل ذلك، وللانتحار طرقه وأسبابه.. فالضباط الذين يخسرون الحروب يقدمون على الانتحار حتى لا يؤسروا أو يقوم العدو بإذلالهم أو تحاسبهم شعوبهم على خططهم العسكرية الفاشلة، أما ضباطنا العرب فتتحول خسائرهم على الجبهات بقدرة قادر إلى انتصارات سياسية.. وفي الغرب وبعض الدول الآسيوية ينتحر الوزراء إن اخطأوا في مشاريعهم، فقد انتحر وزير المواصلات الياباني بعد تصادم قطارين أما في بلادنا العربية فتجد الوزير يحصي القتلى بنفسه وهو يبتسم للكاميرا على اعتبار انه يتابع  الحدث لحظة بلحظة، كما انتحر وزير ايطالي بعد ان ثبت أنه ارتشى بساعة لا يزيد ثمنها على 3 آلاف يورو ولو كان هذا الوزير عربياً لانتحر عشر مرات يومياً لكثرة الهدايا والعطايا.. وانتحرت الفنانة داليدا لأن حبيبها هجرها، وفي بلاد العرب أوطاني يغيّر الفنانون والمطربون والمشاهير عشيقاتهم كما يغيروا ملابسهم، كما انتحر روسي قبل سنوات بعد ان اتهم بأنه سرق قصيدة قديمة، أما شعراؤنا فإنهم يشفطون القصائد باسمائها الحقيقية ومن يحتج يتعرض للسباب والشتائم والتهديد برفع قضايا، وفي بكين انتحر أحد الكتاب بعد أن كشفت الصحافة أنه سرق قصة كورية وحولها إلى صينية، وفي عالمنا العربي تسرق القصص بأخطائها ويقولون لك توارد خواطر، وفي اليابان يقتل الساموراي نفسه بالسيف إن فشل أو أخطأ أما الصحافي فيغرس قلمه في قلبه.. لذلك نحمد الله أن العرب لا يستحون ولا يخجلون وإلا انتحروا وأصبحت مقابرنا أكثر من مدننا ..والله من وراء القصد.

نبيل الخضر

نبيل الخضر

بالمقلوب

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث