جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 08 سبتمبر 2017

دمار الثقافة الأخلاقية

من قديم الوقت وكانت الكويت يتواجد فيها الأجانب من الغرب، كما أيضاً كان الكويتيون يسافرون إلى الدول الأجنبية للتجارة، ولكن لم يتغير من تقاليدنا وعاداتنا شيء، وما كسبناه منهم هو علم يفيدنا في مرحلة التطور التي واكبناها وأيضاً أخذنا من لغتهم بعض الكلمات و«نطعناها» بلهجتنا الكويتية من غير التنازل عن لغتنا الأم، وهذا دليل على قوة الإرادة والشخصية لدى الكويتيين في عصر أجدادنا.
أما الآن ومع انفتاح العالم ووجود البرامج الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح البعض يتشبه بعادات الغرب السيئة من فضائح و«تفصخ» التي تؤثر على باقي المجتمع الملتزم وليس القصد هنا التزاماً دينياً فقط، بل التزام أخلاقي وعائلي، كما تخلى البعض عن اللغة العربية وأصبح يتفلسف بالانكليزي مع أنه لا يعرف كيف ينطق الكلمات فصار أهون علينا سماع بعض مدرسي اللغة الانكليزية من الجنسية المصرية «zis iz» من هؤلاء المتصنعين.
وبدلاً من أن نأخذ من الغرب عاداتهم الطيبة وهي حب التعلم والقراءة والاستفادة من برامجهم علمياً وفهم هذا التطور وآلياته وتسييره لمصلحة بلادنا بمواكبة عصر الشبكة العنكبوتية، قرر البعض تبني عاداتهم السيئة وتحويل برامجهم إلى دعارة إلكترونية!
وسؤالي من أين أتت هذه الثقافة اللاأخلاقية؟
فإن سألت أغلب العوائل الكويتية سواء بدو أو حضر، سنة أو شيعة -مع أني لا أؤمن بهذه المسميات- فإننا كلنا كويتيون مسلمون لكن تأكيداً على أن الثقافة تغيرت، فإنهم لا يعجبهم ما يرونه في صفحات التواصل الاجتماعي ويقول البعض لا حول ولا قوة إلا بالله فيما يقول البعض الآخر إن المجتمع كفيل نفسه!
ولكن هذا غير صحيح فكيف يكون المجتمع كفيل نفسه والبعض منه غير مثقف أخلاقياً وعلمياً وفكرياً؟
أليس من الأصح توجيههم وتنويرهم من الجهات المختصة حتى يتعلموا أن العادات والتقاليد ليست فقط شعارات وهمية وغير مسموح التفريط بها وأيضاً هنا ليس القصد بأن تجعلوا النساء «يتبرقعون» بحجة أنها عادات فإن هذه عادة من الإخوان المسلمين والله سبحانه وتعالى لم يذكرها، كما أن نساء الكويت «خوات الرجال» لا خوف عليهن.
المشكلة كبيرة ولكن حلها سهل، لا تقوموا بإيقاف هذه البرامج جبراً مثل الصين وروسيا ودول أخرى، لأن من السهل في عصر التكنولوجيا أن تتخطى هذه الحواجز والدخول على البرامج والمواقع المقفلة من الدولة، بل يجب علينا محاربة هذه البرامج الإلكترونية لسوء استخدامها والقيام بحملات توعوية للمجتمع من خلال «الإعلام» و«التربية» وباقي وزارات الدولة حتى يتغير الفكر الفاسد من البعض ورفع تقرير لهذه البرامج بمنع ظهور الحسابات الجنسية والمنافية للآداب وإن لم ينفع ذلك، فالمطالبة بالتوقف عن استخدام هذه البرامج وثقافتها الأميركية بقناعة ذاتية من أفراد المجتمع، وأوجدوا بديلاً لها من صنع أيدي الشباب الكويتي المتمكن حتى نستطيع أن نسيطر على محتوياتها ويكون لنا حول وقوة بإذن الله على ثقافة وفكر أبنائنا ومجتمعنا في المستقبل.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث