جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 سبتمبر 2017

جمعهم في حياته ووحدهم في مماته

من اللافت أن عملاق الفن الخليجي والعربي وأيقونة الضحك الهادف الفنان عبدالحسين عبدالرضا جمع الشعب الكويتي في «حياته.. ووحدهم في مماته»، فقد كان المثال البارز لنظرية «الفن رسالة».
وهنا اصوغ كلماتي في هذا المقال لأسطر في كلمات وجيزة عن تاريخ هذا العملاق الذي لم يمنعه مرض او تعب او اجهاد من تقديم فن اصيل وهادف يمتع به محبيه في الشرق الاوسط الكبير وليس فقط على المستوى المحلي والخليجي،  فقد امتلك «ابو عدنان» كاريزما خاصة في شخصيته الفنية مكنته من الوصول إلى قلوب الجماهير في الكويت ودول الخليج العربية ليمد ببساطة شديدة جسرا من المحبة بينه وبينهم، ولا يمكن ان يغلق ابدا، ناهيك عن انه ساهم في تأسيس الكثير من مفردات الفعل الكوميدي على المستوى الخليجي على وجه الخصوص.
الفقيد عبدالحسين عبدالرضا صاحب البصمة الخالدة في تاريخ الفن الكويتي ولا يمكن لكائن ان يتجاهلها، فالراحل الكبير يمتلك مقدرة «حسية» في تحريك مشاعر الجماهير فنياَ بما ينفرد به من أداء متمكن في الكوميديا والتراجيديا ، فهو فنان شامل جمع بين التمثيل وتجسيد الكركترات اضافة الى تمكنه من النقد الهادف في أعماله، ومن منا ينكر اخلاص الراحل الكبير  لخشبة مسرحه  وفنه الامر الذي مكنه من دخول قلوب الجماهير العربية دون استئذان.  وداعا أيها القلب الضاحك فستظل حالة استثنائية يندر أن تتكرر في تاريخ الفن الكويتي المعاصر، فستظل بصمتك شاهدا على قلب موازين الكوميديا في الخليج.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث